كتبت: سلمي السقا
أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن القوة الحقيقية للمؤمن لا تكمن في البطش أو الفجور، بل تتجسد في قوة الإيمان والعزيمة والإرادة والقدرة على العمل وعمارة الحياة.
مفهوم المؤمن القوي في الإسلام
أشار الدكتور علي جمعة إلى أن رسول الله ﷺ أرشد إلى أن المؤمن يجب ألا يكون مستسلمًا للعجز، بل يجب أن يكون قويًا بالله وآخذًا بالأسباب ونافعًا لنفسه ولمن حوله، مؤكدًا أن القوة يجب أن تظل محكومة بالتقوى والأخلاق. واستشهد بحديث النبي ﷺ: «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ»، موضحًا أن المؤمن القوي التقي يكون أكمل من الضعيف.
الفرق بين القوة والعدوان
وبين عضو هيئة كبار العلماء أن القوة المجردة من التقوى قد تتحول إلى فجور وعدوان، مستشهدًا بالحديث النبوي الذي يشير إلى زمان يُخيّر فيه الرجل بين العجز والفجور، فمن أدرك ذلك الزمان فليختر العجز على الفجور. وأكد أن القوة التي ينشدها الإسلام هي قوة الإيمان، وقوة الإرادة، وقوة العلم، وقوة العمل، وقوة الأخلاق، وليست قوة البدن وحدها أو الكبر والبطش.
أسس التربية والنهوض بالأمة
وشدد على أهمية التربية القائمة على غرس القوة مع التقوى في نفوس الأبناء، وحثهم على الأخذ بالأسباب ليكونوا نافعين لأنفسهم ولأمتهم. كما نبه إلى أن من يستسلم للعجز والكسل رغم قدرته على الأخذ بالأسباب فهو ملام، وأنه مأمور بالنهوض ومجاهدة نفسه والاستعانة بالله وعدم الرضا بالقعود.



