كتبت: بسنت الفرماوي
أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، أن تطور العلاقات الاقتصادية بين دول المجلس والصين يعكس عمق المصالح المشتركة والفرص الواعدة بين الجانبين. وأوضح تطلع الطرفين لبناء شراكة مالية ومصرفية أكثر تكاملاً، تهدف إلى تحويل الحوار إلى مبادرات عملية تفتح آفاقاً أوسع للتجارة والاستثمار.
التعاون المالي ركيزة أساسية للشراكة
وأشار البديوي إلى أن التعاون المالي والمصرفي يمثل ركيزة أساسية لهذه الشراكة، لما له من دور في تيسير حركة التجارة والاستثمار، وتعزيز الترابط بين الأسواق المالية، بالإضافة إلى دعم الاستقرار النقدي والمالي.
جاءت هذه التصريحات خلال الاجتماع المشترك لمحافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون مع محافظ بنك جمهورية الصين الشعبية، والذي عُقد في العاصمة التايلاندية بانكوك، على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لعام 2026.
تقدم ملحوظ في العمل المشترك
وكشف الأمين العام أن التعاون بين البنوك المركزية الخليجية وبنك الشعب الصيني شهد تقدماً ملحوظاً منذ انطلاق الحوار المشترك في سبتمبر 2021، وما تلاه من اعتماد خطة عمل مشتركة وتنفيذ برامج وورش عمل متخصصة. واعتبر اجتماع العلا في فبراير 2025 محطة مهمة في توسيع نطاق التعاون وتعزيز الشراكة.
مواجهة التحديات العالمية بالتعاون المالي
وأوضح أن التحولات العالمية المتسارعة والتحديات الجيوسياسية والاقتصادية والتقنية تعزز ضرورة توثيق التعاون بين المؤسسات المالية والنقدية، لتطوير أنظمة مالية أكثر كفاءة ومرونة تساهم في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي ومواجهة التحديات المستقبلية.
وشدد البديوي على أن الطموحات المشتركة تسعى لتطوير أنظمة المدفوعات والتسويات عبر الحدود، وتوسيع التعاون في مجالات التقنيات المالية والابتكار والأمن السيبراني، مؤكداً على ضرورة الانتقال إلى مبادرات عملية تحقق نتائج ملموسة من خلال تحديد أولويات واضحة وآليات فعالة للتنفيذ.



