كتبت: فاطمة يونس
تم إطلاق الدليل الإرشادي لمناهضة إضفاء الطابع الطبي على ختان الإناث، وذلك في إطار جهود اللجنة الوطنية للقضاء على هذه الممارسة. وتأتي هذه الخطوة برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، وبالتعاون مع وزارة الصحة والسكان، ونقابة أطباء مصر، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة.
أهداف الدليل وتعزيز الوعي الطبي
يهدف الدليل الجديد إلى تعزيز دور الكوادر الطبية ومقدمي الرعاية الصحية في التصدي لممارسة ختان الإناث وحماية الفتيات من مخاطرها الصحية والنفسية. كما يسعى لتزويد الأطباء في تخصصات النساء والتوليد، والأطفال، وطب الأسرة، والطوارئ بالمهارات اللازمة للتواصل مع الأسر ورفض هذه الممارسة بشكل حاسم.
نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية
كشفت النتائج الأولية للمسح الصحي للأسرة المصرية لعام 2025 عن استمرار ظاهرة تطبيب الختان بنسبة كبيرة على أيدي أطباء، ونحو 13% على أيدي ممرضين وممرضات، مما يشير إلى حدوث حالات داخل المنظومة الصحية. ويهدف إصدار الدليل إلى الحد من منح هذه الممارسة مشروعية زائفة لدى الأسر.
الآثار الصحية والاجتماعية لختان الإناث
أكدت الجهات المشاركة أن ختان الإناث يخلّف آثاراً نفسية واجتماعية جسيمة، حيث يمكن أن يؤثر على مسار حياة الفتيات خلال مرحلة المراهقة، بالإضافة إلى انعكاساته السلبية على العلاقات الزوجية وارتفاع معدلات الطلاق. وشددت المسؤولات على أنه لا يوجد أي مبرر طبي أو عرف اجتماعي يبرر هذه الممارسة، مؤكدات على ضرورة أن يكون الطبيب خط الدفاع الأول لحماية الفتيات.
التنسيق المؤسسي لمواجهة الظاهرة
يعكس إطلاق الدليل نموذجاً للتنسيق الفعال بين مؤسسات الدولة والمنظمات الدولية والمجتمع المدني. ويشدد المشاركون على ضرورة تبني هذا الدليل وتدريسه في كليات الطب لتعزيز المسؤولية المهنية والأخلاقية للأطباء، مع التأكيد على أهمية خط نجدة الطفل (16000) كقناة وطنية لتلقي البلاغات وتقديم الدعم.

