كتبت: سلمي السقا
أطلق محافظ بنك إنجلترا وصندوق النقد الدولي تحذيراً شديد اللهجة بشأن تزايد الهجمات السيبرانية، مؤكدين أنها تنطوي على خطر حقيقي قد يؤدي إلى تقويض الثقة في النظام المالي العالمي.
مخاطر الذكاء الاصطناعي والهجمات الرقمية
خلال جلسة نقاشية حول الاحتيال عبر الإنترنت في بانكوك، أشار أندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا، إلى وجود تقارير مقلقة تتعلق بوكلاء ذكاء اصطناعي لديهم القدرة على استنساخ أنفسهم واختطاف الأجهزة الشخصية. كما استشهد بحادثة اختراق سلسلة متاجر فرنسية تسببت في رفع درجات حرارة الثلاجات بشكل كبير.
وأوضح بيلي أن جوهر النقاش حول الذكاء الاصطناعي يتمحور حول الثقة في التكنولوجيا، مشدداً على أهمية الدور البشري في السيطرة لضمان هذه الثقة، ومعتبراً أن فقدان الثقة في المال سيعيق قدرة المجتمع على العمل.
مخاوف من العزوف عن النظام المالي الرسمي
من جانبها، أعربت كريستالينا جورجييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، عن مخاوف مماثلة، مشيرة إلى أن حجم الخسائر الناجمة عن الاحتيال السيبراني قد يدفع الأفراد إلى العزوف تماماً عن التعامل مع النظام المالي الرسمي.
وأبدت جورجييفا قلقها من أن سرعة ونطاق وتكلفة عمليات الاحتيال المتزايدة قد تؤدي إلى تآكل الثقة، مما قد يضطر الناس للعودة إلى أساليب حفظ الأموال التقليدية وغير الرسمية، وهو ما يمثل خطراً جسيماً خاصة على الفئات الموجودة على هامش النظام المالي.
ارتفاع مستوى التهديد للاستقرار المالي
وكان صندوق النقد الدولي قد أفاد بأن احتمال وقوع هجوم سيبراني واسع النطاق ساهم في رفع مستوى التهديد الذي يواجه الاستقرار المالي العالمي إلى درجة مرتفعة، وذلك بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الاقتراض ومخاطر انهيار أسعار الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
كما لفت محافظ بنك إنجلترا إلى أن عمليات الاحتيال باتت تتم بشكل متكرر عبر منصات التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية وليس فقط عبر القنوات المالية التقليدية، داعياً شركات التكنولوجيا الكبرى إلى تحمل مسؤولياتها تجاه هذه التطورات.



