كتب: صهيب شمس
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على خطورة الحرب النفسية وتوظيف الشائعات في استهداف عقول المصريين، مشيرًا إلى أن أدوات التضليل تطورت عبر المنصات الرقمية لتصبح قادرة على نشر الأكاذيب وتوسيع تأثيرها في دقائق معدودة.
تحذيرات رئاسية لحماية الوطن
جاءت هذه التصريحات خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة «وطن الأبطال»، التي عُقدت بالأكاديمية العسكرية المصرية في العاصمة الإدارية الجديدة بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر. ووجه الرئيس دعوة لتحصين البلاد ضد المؤامرات، مؤكدًا أن حماية الوطن تقع على عاتق وعي الشعب وإعلام قادر على التمييز بين الحقائق والمحتوى المصنوع للتضليل.
مسؤولية الإعلام في مواجهة التضليل
تفرض قضية مواجهة التزييف نفسها كأولوية تتطلب إعلامًا يقظًا يمتلك أدوات التحقق السريع من الأخبار والصور والفيديوهات المتداولة. فالتأخر في تقديم المعلومة يترك فراغًا تملؤه الروايات الكاذبة، مما يجعل الحاجة ملحة لإنشاء منظومة وطنية متخصصة لتنسيق الجهود بين الجهات المعنية وخبراء التحقق الرقمي لكشف المواد المفبركة وإتاحة الحقائق بسرعة.
بناء الثقة وصيانة حق المعرفة
تتحدد مسؤولية المؤسسات الصحفية والقنوات التليفزيونية في كونها شريكًا أساسيًا في التحقق والتصحيح، وليس مجرد ناقل للبيانات الرسمية. ويجب أن تتقدم الدقة على السباق نحو المشاهدات، مع ضرورة قيام المؤسسات الرسمية بإتاحة المعلومات في توقيتها المناسب لتضييق المساحات التي تستغلها الشائعات، مع الحفاظ على التفرقة بين التضليل المتعمد والنقد المشروع.
دور المواطن في حماية الوعي
إلى جانب الدور المؤسسي، تبرز مسؤولية المواطن في عدم المساهمة في نشر الأكاذيب، وذلك من خلال التحقق من مصادر الأخبار قبل مشاركتها والتعامل بحذر مع المحتويات المثيرة، لضمان حماية الوعي الوطني من حملات التزييف.

