كتبت: بسنت الفرماوي
أوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الأبعاد التاريخية والدينية لمكانة مصر ودورها المحوري في إغاثة الشعوب ومساعدة المحتاجين خلال أوقات الأزمات والمجاعات.
مصر ملاذ المحتاجين عبر التاريخ
أشار الشيخ محمد كمال إلى أن مصر لم تقتصر عبر التاريخ على كونها أرضًا للحضارة والعمران، بل كانت دائمًا موطنًا للخير والعطاء وملاذًا آمنًا لمن يواجهون الشدة والمجاعة. وبين أن هذه المكانة تتجسد في قصة سيدنا يوسف عليه السلام، حين طلب تولي مسؤولية خزائن الأرض، مما يعكس الحكمة وحسن التدبير في مواجهة سنوات القحط.
خطة اقتصادية لإغاثة الشعوب
بين أمين الفتوى أن التعامل مع سنوات القحط اعتمد على خطة اقتصادية قائمة على حفظ الغلال وترشيد الاستهلاك، مما جعل خزائن مصر سبباً في دفع المجاعة عن الناس وإغاثة المحتاجين ليس داخل مصر فحسب، بل لكل من لجأ إليها من مختلف أنحاء الأرض.
القيمة التاريخية والدينية لمصر
واستشهد الشيخ بما نقله العلماء عن الكندي في وصف مصر بأنها خزانة الأرض كلها، مؤكدًا أن مصر ظلت عبر تاريخها تمد يد العون للآخرين وتساهم في إنقاذ المحتاجين من الجوع والشدة، وتوفر الحماية للناس دون تفرقة بين مسلم وغير مسلم، وهو ما يرتبط بالقيمة التاريخية والدينية الكبيرة التي تتمتع بها البلاد.



