كتب: كريم همام
شهدت محافظة الغربية كشفًا أثريًا هامًا بقرية بهبيت الحجارة بمركز سمنود، حيث تم العثور على بقايا تمثالين ملكيين ضخمين، أحدهما يعود للملك رمسيس الثاني، وذلك أثناء أعمال حفائر الإنقاذ التي تجريها البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار.
تفاصيل الكشف الأثري الجديد
تمثل الكشف الأول في رأس ضخمة للملك رمسيس الثاني يبلغ ارتفاعها نحو 1.60 متر، ويظهر فيها الملك مرتديًا التاج المزدوج الذي يرمز لتوحيد مصر العليا والسفلى. كما عُثر على بقايا الجزء العلوي من عمود الظهر الخاص بالتمثال، والذي يحمل نقشًا باللقب الحوري للملك «حر كا نخت مري ماعت»، بالإضافة إلى كتلة من الجرانيت الوردي تحمل نقوشًا هيروغليفية تتضمن عددًا من الألقاب الملكية.
أهمية الكشف وتاريخ المنطقة
يعود التمثال المكتشف إلى الأسرة التاسعة عشرة الفرعونية، وهو ما يغير التاريخ الأثري لمنطقة بهبيت الحجارة بالكامل؛ حيث كانت المنطقة معروفة تاريخيًا بعصر الأسرة الثلاثين للملك نختنبو الأول ونختنبو الثاني. ويؤكد هذا الكشف وجود عصر أسر فرعونية في المنطقة قبل عصر الأسرة الثلاثين، خاصة وأن موقع العثور على التمثال يبعد أمتارًا قليلة عن معبد بهبيت الحجارة الأثري.
كيفية العثور على القطع الأثرية
بدأت الواقعة عندما عثر أحد المواطنين، أثناء حرث أرض يمتلكها أمام منزله بقرية بهبيت الحجارة، على كتلة حجرية تحمل نقوشًا، فقام بإبلاغ التفتيش الأثري المختص. وانتقلت اللجنة للمعاينة المبدئية التي أكدت أثرية القطع، مما استدعى تشكيل فريق عمل متخصص من المجلس الأعلى للآثار لبدء أعمال حفائر الإنقاذ التي أسفرت عن النتائج الحالية.
تعليق وزارة السياحة والآثار
أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذا الكشف يمثل إضافة مهمة تسهم في إلقاء المزيد من الضوء على تاريخ منطقة بهبيت الحجارة وأهميتها الحضارية، مثمنًا وعي المواطن الذي بادر بالإبلاغ عن الاكتشاف. من جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسات والأعمال مستمرة بهدف الكشف عن المزيد من العناصر الأثرية وتكوين صورة واضحة عن تطور المنطقة المعماري خلال العصور المصرية القديمة.



