كتبت: بسنت الفرماوي
أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية وخبير الإدارة المحلية، أن الحفاظ على الدولة المصرية يعتمد بشكل أساسي على تعزيز الوعي والانتماء الوطني لدى المواطنين، مشددًا على أن حماية الوطن ليست مقتصرة على مؤسستي الشرطة والقوات المسلحة فقط، بل هي مسؤولية تقع على عاتق الجميع.
مخاطر غياب الوعي وتحديات الاستقرار
وأوضح فرحات أن هدم الدول قد يبدأ من داخلها نتيجة غياب الوعي والمسؤولية وضعف الإحساس بالانتماء، مشيرًا إلى وجود رسائل خارجية تستهدف نشر الإحباط واليأس بين المواطنين، وهو ما يتطلب مواجهة بوعي جماعي صلب. وأشار إلى أن بناء الدول يستغرق سنوات طويلة وأجيالًا متعاقبة، بينما قد يستغرق هدمها أيامًا معدودة، داعيًا إلى استيعاب دروس الفترة من 2011 إلى 2013 للحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة.
دور الأسرة والمرأة في حماية المجتمع
وسلط فرحات الضوء على أهمية الروابط الأسرية، مؤكدًا أن الأسرة هي خط الدفاع الأول عن وعي الأجيال الجديدة، وأن الأم المصرية تلعب دورًا محوريًا في متابعة أبنائها وغرس قيم المسؤولية لديهم. كما أشار إلى الدور البارز الذي لعبته المرأة المصرية في الأحداث التي شهدتها البلاد خلال عامي 2011 و2013، وقدرتها العالية على التأثير في محيطها الأسري والمجتمعي.
استلهام روح انتصارات أكتوبر
واستعرض أستاذ العلوم السياسية أهمية استحضار روح انتصارات أكتوبر، ليس فقط في الجانب العسكري، بل في الإصرار على حماية الدولة ومواجهة التحديات. وربط بين هذه الروح وبين ضرورة تعزيز الذاكرة الوطنية ونقل تجارب الأجيال السابقة إلى الأجيال الجديدة، مؤكدًا أن الحفاظ على رموز الوطن ومؤسساته يعزز من الشعور بالارتباط بالدولة ويواجه محاولات نشر القلق والإحباط في المجتمع.



