كتبت: سلمي السقا
أكد خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن معركة المنصورة الجوية تُعد واحدة من أهم المعارك الجوية في التاريخ الحديث، مشيرًا إلى المواجهة التي خاضتها القوات الجوية المصرية ضد القوات الجوية الإسرائيلية خلال حرب أكتوبر.
أهمية تاريخية وتضحيات وطنية
أوضح الجندي أن معركة المنصورة الجوية تمثل حدثًا تاريخيًا يستحق أن ترويه الأجيال، مؤكدًا أن استحضار تفاصيلها يعزز الوعي بالتضحيات التي قدمها أبطال القوات المسلحة المصرية. وأشار إلى ضرورة تعريف الأبناء والأحفاد بتاريخ هذه المعركة وما قدمه الطيارون المصريون من تضحيات دفاعًا عن الوطن.
تفاصيل المواجهة الجوية
ذكر الجندي أن الرادارات المصرية رصدت في تمام الساعة الثانية ظهرًا موجات كبيرة من الطائرات الإسرائيلية تقترب من شمال الدلتا، مستهدفة القواعد الجوية الرئيسية في المنصورة وطنطا والصالحية. وبناءً على ذلك، أصدرت القيادة الجوية المصرية في الساعة الثانية والربع أوامر بإقلاع موجة من المقاتلات للتصدي للطائرات المهاجمة وتشتيتها وإجبارها على التخلص من حمولتها قبل الوصول إلى أهدافها.
ذروة الاشتباك والنتائج
بلغ الاشتباك الجوي ذروته في نحو الساعة الثانية والنصف ظهرًا، بمشاركة أكثر من 150 طائرة من الجانبين، واستمرت المعركة لمدة 53 دقيقة وشهدت مواجهة مباشرة في سماء الدلتا والمنصورة. وأوضح أن الطيارين المصريين خاضوا المواجهة رغم التفوق التكنولوجي الإسرائيلي والدعم الأمريكي، معتمدين على التدريب والاستعداد في ظل قيادة الرئيس الراحل محمد أنور السادات.
وفي تمام الساعة الثالثة وثماني دقائق، انسحبت الطائرات الإسرائيلية المتبقية بعد فشلها في تحقيق أهدافها. كما أشار الجندي إلى أن اختيار يوم 14 أكتوبر للاحتفال بعيد القوات الجوية المصرية يرتبط بالبطولات التي قدمها نسور الجو خلال معركة المنصورة.



