كتبت: سلمي السقا
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الحفاظ على استقرار الدولة المصرية وصون مؤسساتها يتطلب رفع مستوى الوعي لدى المواطنين، والتعامل بحذر مع الشائعات والمعلومات المضللة التي قد تؤثر في الرأي العام. وشدد على أن مسؤولية حماية الوطن تقع على عاتق جميع المصريين، ولا تقتصر على رئيس الجمهورية أو مؤسسات الدولة وحدها.
الدستور والإطار المنظم للدولة
أوضح الرئيس خلال كلمته احترام الدستور باعتباره الإطار المنظم لشؤون الدولة، مشيراً إلى أن للدولة دستوراً وافق عليه الجميع ولن يمسه أحد. وحذر من محاولات التأثير على وعي المواطنين أو دفعهم لتبني مواقف بناءً على معلومات غير دقيقة، لافتاً إلى أن تداول معلومات غير صحيحة قد يؤدي إلى تصاعد التوترات والإضرار باستقرار المجتمع.
مواجهة تزييف الوعي والشائعات
تطرق الرئيس إلى انتشار الشائعات ومحاولات تزييف الوعي خلال الأشهر الماضية، مؤكداً أن مواجهة هذه الظواهر تستلزم دوراً فاعلاً من مختلف فئات المجتمع من خلال التحقق من المعلومات والاعتماد على الحقائق. وأشار إلى أن الوعي المجتمعي يمثل عنصراً مهماً في حماية الدولة من الاضطرابات، وأن مسؤولية التصدي للشائعات تتطلب تعاون المؤسسات والمواطنين معاً.
دروس من أحداث 2011 و2013
استعرض الرئيس محطات من عامي 2011 و2013، مشيراً إلى التطورات السياسية والأمنية التي أثرت في مسار الدولة ومؤسساتها خلال تلك الفترة. وحذر من أن دخول البلاد في حالة جديدة من الاضطرابات قد يترتب عليه تداعيات خطيرة على استقرار الدولة وقدرتها على أداء مهامها، مؤكداً على ضرورة التعامل مع الأزمات بحذر وتجنب الانجراف وراء دعوات قد تؤدي إلى تصعيد الأوضاع.
رسالة إلى المصريين وتحصين الوطن
وجه الرئيس رسالة مباشرة للمواطنين، داعياً إياهم إلى التمسك بالوطن والعمل على حمايته، ومشدداً على أن استقرار البلاد هدف يجب أن يجتمع حوله الجميع. وقال السيسي: «حصنوا بلدكم ضد هذه المؤامرة.. ولا أقول حصنوا الرئيس»، في إشارة إلى أن حماية الدولة ومؤسساتها تتجاوز حماية أي مسؤول، وأن بقاء الوطن يمثل الأولوية الأساسية.
ندوة وطن الأبطال
جاءت هذه التصريحات خلال مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في الندوة التثقيفية الـ44 للقوات المسلحة تحت عنوان «وطن الأبطال»، والتي أقيمت بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالأكاديمية العسكرية المصرية، وذلك بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة.

