كتبت: فاطمة يونس
شهد مركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الجديدة، الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين التي حملت عنوان "وطن الأبطال"، وذلك بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة.
مواقف من فترة إدارة المخابرات الحربية
خلال كلمته في ختام الندوة، استعرض الرئيس عبد الفتاح السيسي تفاصيل من فترة توليه مسؤولية إدارة المخابرات الحربية، مشيرًا إلى حرصه على التواصل مع مختلف التيارات السياسية والمرشحين للرئاسة للوقوف على رؤاهم وقدرتهم على مواجهة تحديات الدولة المصرية وتقديم حلول عملية لها.
وأوضح أنه كان يطرح تساؤلات على ممثلي التيارات الدينية حول كيفية إدارة شؤون الدولة، وذلك لتقييم جاهزيتهم لتحمل مسؤولية الحكم، مشددًا على صعوبة تصور تولي إدارة الدولة من قبل تنظيم يدعو المواطنين للتظاهر المستمر، وما نتج عن ذلك من استنزاف لموارد الدولة وتآكل الاحتياطي النقدي وتراجع قطاع السياحة والأوضاع الاقتصادية.
حوار المشير طنطاوي حول تسليم الحكم
وكشف الرئيس السيسي عن تفاصيل حواره مع المشير طنطاوي، رحمه الله، حيث كان الأخير يسأله عما إذا كان يمكن تسليم الحكم لجماعة الإخوان. وكان رد الرئيس آنذاك خلال اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة هو أنه في حال انتخبهم الشعب، فإنه يمكن تسليمهم الحكم.
وأكد الرئيس أن الحفاظ على الدولة واستمرار مؤسساتها كان يمثل أولوية مطلقة، معتبرًا أن تحمل أي تيار لمسؤولية الحكم وفق إرادة الشعب هو الأفضل لتجنب خطر ضياع الدولة أو انهيارها، مشددًا على أن المعيار الأهم هو بقاء الدولة بغض النظر عن هوية من يدير شؤونها.
توقعات المرحلة السياسية السابقة
وأشار الرئيس إلى أن السفيرة الأمريكية بالقاهرة آنذاك كانت تستفسر منه عن توقعاته لمن سيتولى الحكم في مصر، حيث كان تقديره حينها وصول جماعة الإخوان إلى السلطة، مع توقع عدم استمرارهم لفترة طويلة نظرًا لقناعة بأن تحديات الدولة المصرية تفوق قدرة أي تيار أو جماعة، لكنها لا تتجاوز قدرة وإرادة الشعب المصري.

