تقارير

إبراهيم عيسى يحلل دلالات القوة الناعمة في زيارة السيسي لماليزيا

إبراهيم عيسى يحلل دلالات القوة الناعمة في زيارة السيسي لماليزيا

كتبت: بسنت الفرماوي

أوضح الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى أن استقبال رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم للرئيس عبد الفتاح السيسي، وما تضمنه من استحضار لرموز الفن المصري، يعكس المكانة المستمرة للقوة الناعمة المصرية في وجدان الشعوب، مؤكدًا أن الثقافة والفن يمثلان أحد أهم عناوين مصر في الخارج.

دلالات الرموز الفنية في الاستقبال الماليزي

أشار عيسى إلى أن رئيس الوزراء الماليزي استعرض أسماء فنانات مصريات مثل سامية جمال وتحية كاريوكا، بالإضافة إلى أم كلثوم، كما تطرق لرموز دينية وثقافية مثل الأزهر الشريف وضريح الإمام الحسين. كما استخدم أغنية تملي معاك للفنان عمرو دياب في استقبال الرئيس السيسي، وأغنية غدًا ألقاك لكوكب الشرق أم كلثوم في وداعه، وهو ما يبرز قيمة الرصيد الفني المصري، لكنه يطرح تساؤلات حول كيفية استثمار الدولة لهذا الرصيد بدلاً من السيطرة عليه ومراقبته.

مقارنة بين التجربتين المصرية والماليزية

انتقل عيسى إلى مقارنة اقتصادية بين مصر وماليزيا، موضحًا أن ماليزيا تحقق صادرات سنوية تقدر بنحو 300 مليار دولار، تتركز في المكونات الكهربائية والرقائق الإلكترونية والمنتجات عالية التكنولوجيا، بينما تبلغ الصادرات المصرية نحو 42 مليار دولار. وأرجع هذا الفارق إلى التخطيط والاستثمار في التعليم والعلم وتطوير الاقتصاد وتمكين القطاع الخاص.

الديمقراطية وأهمية الحياة السياسية

اعتبر عيسى أن التجربة الماليزية تقدم درسًا في أهمية الحياة السياسية والديمقراطية، مستشهدًا بمسيرة رئيس الوزراء أنور إبراهيم. وشدد على أن تقدم المجتمعات لا يتحقق بالاستبداد، بل بوجود معارضة وحرية في التعبير ومعتقد، مؤكدًا أن الديمقراطية تتطلب وجود دولة مدنية ومؤسسات مستقلة بعيدًا عن توظيف الدين في الصراع على السلطة.

انتقادات للمسار التنموي في مصر

انتقد عيسى حالة التخبط في المسار السياسي والاقتصادي المصري منذ عام 1952، معتبرًا أن غياب وضوح التوجهات يحول دون تحقيق تقدم مستدام، مشيرًا إلى أن مصر لم تحسم نموذجها بين دور الدولة والقطاع الخاص، وهو ما يؤثر على قدرتها على مواكبة الدول المتقدمة اقتصادياً.

تفاصيل الجولة الآسيوية للرئيس السيسي

بدأت الجولة الآسيوية للرئيس عبد الفتاح السيسي في السادس من أكتوبر الجاري بزيارة دولة إلى جمهورية كوريا، تلاها زيارة إلى مملكة ماليزيا ثم جمهورية إندونيسيا، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون بين مصر والدول الآسيوية.

شارك الخبر: