كتب: أحمد عبد السلام
شهد مركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الجديدة، اليوم الأربعاء، حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي للندوة التثقيفية الرابعة والأربعين بعنوان وطن الأبطال، وذلك بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة.
رؤية تاريخية لإدارة الدولة
أوضح الرئيس السيسي خلال مداخلته في ختام الندوة أنه حرص خلال فترة توليه مسؤولية إدارة المخابرات الحربية على التواصل مع مختلف التيارات السياسية والمرشحين للرئاسة، بهدف الوقوف على رؤاهم وقدرتهم على التعامل مع التحديات التي تواجه الدولة المصرية وتقديم حلول عملية لها.
وأشار إلى أنه كان يطرح تساؤلات على ممثلي التيارات الدينية حول كيفية إدارة شؤون الدولة ومواجهة التحديات، لتقييم جاهزيتهم لتحمل مسؤولية الحكم، لافتًا إلى صعوبة إدارة الدولة من قبل تنظيمات تدعو للتظاهر المستمر، وما ترتب على ذلك من استنزاف لموارد الدولة وتآكل الاحتياطي النقدي وتراجع قطاع السياحة وتأثر الأوضاع الاقتصادية والاستثمارية.
بقاء الدولة أولوية مطلقة
وكشف الرئيس السيسي عن تفاصيل حواره مع المشير طنطاوي رحمه الله، حينما سأله عن إمكانية تسليم الحكم لجماعة الإخوان، حيث كان رده في اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة أنه في حال انتخابهم من قبل الشعب يمكن تسليمهم الحكم، مؤكدًا أن الحفاظ على الدولة واستمرار مؤسساتها يظل أولوية مطلقة، وأن المعيار الأهم هو بقاء الدولة بغض النظر عن من يدير شؤونها.
وذكر الرئيس أنه كان يتوقع وصول جماعة الإخوان للسلطة خلال فترة عمله في المخابرات الحربية بناءً على تقديراته، لكنه توقع عدم استمرارهم لفترة طويلة نظرًا لأن التحديات التي تواجه الدولة أكبر من أي تيار سياسي، مشددًا على أن إرادة الشعب المصري هي القادرة على مواجهة هذه التحديات.
العمل والصبر لمواجهة التحديات
وصف الرئيس السيسي أكبر تحدٍ يواجه الدولة المصرية بأنه قد يستغرق عشر سنوات للتعامل معه، مشيرًا إلى أن الدولة تواجه تحديًا تلو الآخر. وربط بين الواجب الوطني قبل حرب 1973 والواجب الحالي، مؤكدًا أن العمل هو السبيل الوحيد كما كانت القوات المسلحة تعمل ليلًا ونهارًا استعدادًا للمعركة.
واستعاد الرئيس السيسي تصريحًا له من عام 2014 خلال لقاء مع الإعلاميين إبراهيم عيسى ولميس الحديدي، حيث أكد حينها أنه ليس أمام الدولة سوى العمل والصبر، مشددًا على أن قيمة العمل مقدرة من الجميع وهي مسؤولية تقع على عاتق الجميع وليس المسؤولين فقط.

