إقتصاد

صندوق النقد: بريطانيا تتجه لأعلى زيادة ضريبية بين الاقتصادات المتقدمة

صندوق النقد: بريطانيا تتجه لأعلى زيادة ضريبية بين الاقتصادات المتقدمة

كتب: أحمد عبد السلام

تتجه بريطانيا نحو تسجيل أعلى عبء ضريبي في أوقات السلم، حيث يُتوقع أن يصل إلى 41.9% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول بداية الدورة البرلمانية المقبلة، مقارنة بنسبة 38.2% في مطلع عام 2025، وفقاً لتوقعات صندوق النقد الدولي.

مسار ضريبي مغاير للدول الغنية

تظهر التوقعات أن بريطانيا ستسلك مساراً مختلفاً عن دول غنية أخرى مثل الولايات المتحدة وألمانيا، اللتين يُتوقع أن تخفضا أعباءهما الضريبية خلال السنوات الخمس المقبلة، كما يُتوقع أن تخفض البرتغال واليونان الضرائب تدريجياً. وتعد فرنسا الدولة الوحيدة الأخرى ضمن مجموعة السبع التي يُتوقع أن ترفع الضرائب إلى جانب بريطانيا.

ضغوط اقتصادية ومطالبات الشركات

تأتي هذه التوقعات قبيل موازنة 28 أكتوبر، وسط مطالبات من الشركات بتخفيف الضرائب ومنح أصحاب الأعمال مساحة للعمل، خاصة مع تحذيرات من أن حماية الوظائف وخفض الأسعار وتنشيط الشوارع التجارية تتطلب تغييراً في المسار الحكومي. ويستعد القطاع الخاص البريطاني، بما في ذلك البنوك، لاحتمال فرض زيادات ضريبية جديدة.

تحديات المالية العامة والديون

سيظل حجم القطاع العام أعلى بصورة دائمة من مستوياته قبل فترة الجائحة، مع تزايد الضغوط على المالية العامة نتيجة شيخوخة السكان وارتفاع فاتورة الرعاية الاجتماعية. وقدّر اقتصاديون حاجة وزير الخزانة إلى تدابير تتراوح بين 8 مليارات و35 مليار جنيه إسترليني، عبر زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق، للوفاء بالتزامات الحكومة.

آراء اقتصادية ومواقف سياسية

حذر توماس بيو، كبير الاقتصاديين في شركة الاستشارات آر إس إم، من أن الاعتماد على زيادات ضريبية صغيرة ومحدودة النطاق قد يضر بالاقتصاد ويرفع المخاطر الاقتصادية. ومن جانبه، أشار رودريجو فالديس، المسؤول عن ملف الديون في صندوق النقد الدولي، إلى أن ارتفاع فوائد الديون يمثل عبئاً يقلص المجال المتاح للاستثمار العام والإنفاق الاجتماعي.

وفي ردود الفعل السياسية، ذكر أندرو جريفيث، وزير الخزانة في حكومة الظل، أن الأرقام تؤكد ارتفاع الإيرادات الضريبية في ظل حزب العمال بوتيرة تتجاوز بقية دول مجموعة السبع مجتمعة، مؤكداً أن زيادة الضرائب لا تكفي لتحقيق النمو.

شارك الخبر: