كتب: صهيب شمس
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن دستور البلاد لن يمسه أحد، وذلك في إشارة إلى ما أثير حول احتمالية خضوعه لتعديلات تهدف إلى تمديد فترات الحكم. وأوضح السيسي، خلال مشاركته في ندوة تثقيفية للقوات المسلحة، أن الدولة تمتلك دستوراً تم الموافقة عليه، مشدداً على ضرورة عدم العبث بعقول المصريين والتحذير من حملات التضليل.
مسار الإصلاح الاقتصادي والتحديات التاريخية
ربط الرئيس المصري بين أحداث عام 1973 وعام 2013، مشيراً إلى أن الرئيس الراحل أنور السادات شرع في تنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي منذ عام 1976. وأوضح أن بعض الإجراءات، مثل رفع أسعار السلع، واجهت اعتراضات ومظاهرات أدت إلى تراجع الدولة عن استكمال ذلك المسار آنذاك، رغم المكانة التي حققها السادات بعد نصر أكتوبر.
وأشار السيسي إلى أن الدولة المصرية تواصل اليوم تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي يهدف إلى تعزيز قدراتها وتحقيق التنمية، مستذكراً كيف أدت بعض القرارات السياسية في الماضي، مثل الإفراج عن عناصر التيار الديني لمواجهة تيارات أخرى، إلى تداعيات انتهت باغتيال الرئيس السادات.
إدارة الدولة وفترة المخابرات الحربية
تطرق السيسي إلى فترة توليه إدارة المخابرات الحربية خلال أحداث عام 2011 وحتى وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى السلطة، معرباً عن صعوبة تصور إدارة الدولة من قبل تنظيم يدعو للتظاهر المستمر، وما ترتب على ذلك من استنزاف لموارد الدولة. وذكر أنه عندما سأله المشير حسين طنطاوي عن إمكانية تسليم الحكم للإخوان، كان رده أنه في حال انتخابهم من قبل الشعب يمكن تسليمهم الحكم.
كما كشف عن توقعاته في ذلك الوقت بأن جماعة الإخوان ستصل إلى السلطة، لكنه توقع عدم استمرارهم لفترة طويلة نظراً لضخامة التحديات التي تواجه الدولة المصرية، والتي تفوق قدرة أي تيار أو رئيس، لكنها لا تتجاوز إرادة الشعب المصري.
الأمن القومي والحدود المصرية
وفي سياق مختلف، علّق الرئيس السيسي على تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن سيناء، مؤكداً أن مصر خاضت حروباً دفاعاً عن أرضها واستعادت كامل أراضيها. وتساءل السيسي عن وجود هواجس غير مبررة بشأن مطامع مصرية، مشدداً على أن بلاده لا تحمل أي أجندات خفية، وأن أولويتها هي الحفاظ على حدودها وأمنها القومي في إطار السلام والاستقرار.
واختتم بالتأكيد على أن معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل تمثل الإطار الحاكم للعلاقات بين الجانبين، مشدداً على عدم وجود أي مطامع مصرية تجاه أي طرف.



