شئون دينيه

مفتي الجمهورية: بناء الوعي ومواجهة التطرف مسؤولية مشتركة

مفتي الجمهورية: بناء الوعي ومواجهة التطرف مسؤولية مشتركة

كتبت: سلمي السقا

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مواجهة التطرف الفكري في العصر الرقمي تتطلب تجاوز مرحلة إدانة الأفكار المنحرفة إلى بناء وعي راسخ وعقل قادر على التمييز بين الحق والباطل، والعلم والادعاء.

تكامل العلوم ضرورة لمواجهة التطرف

شدد المفتي على أن تكامل العلوم وتضافر جهود المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية يعد ضرورة ملحة لترسيخ وسطية الإسلام وحماية الأجيال من الاستقطاب. وأوضح أن تقديم خطاب علمي يجمع بين صحة التأصيل الشرعي وفهم الواقع ومواكبة مستجدات العصر هو السبيل الوحيد لمواجهة الظواهر الفكرية المركبة.

وأشار إلى أن التطور المتسارع في وسائل الاتصال غير أدوات التأثير وطرق تشكيل الوعي، مما جعل المواجهة الفكرية تمتد لتشمل حماية الوعي ذاته، وتنمية القدرة على التحقق من المعلومات وتمييز الصحيح من الزائف في الفضاء الرقمي.

الوسطية منهج أصيل قائم على العدل

وأوضح الدكتور نظير عياد أن الوسطية تمثل منهجًا أصيلًا في رسالة الإسلام، تقوم على العدل والتوازن والجمع بين رسوخ الثوابت وحسن فهم الواقع، مؤكدًا أنها ليست موقفًا عابرًا تفرضه الأزمات ولا حلًا وسطًا بين الحق والباطل، بل هي وضع الأمور في مواضعها وإعطاء كل ذي حق حقه.

ولفت إلى أن التكامل بين المعارف ليس ترفًا أكاديميًا، بل ضرورة تشمل علوم الشريعة، واللغة، والنفس، والاجتماع، والفلسفة، والإعلام، والتربية، بهدف إعداد إنسان يعرف دينه فهمًا صحيحًا ويستطيع التعامل الرشيد مع التحولات الرقمية المتسارعة.

دور دار الإفتاء في تعزيز الوعي الرقمي

تضطلع دار الإفتاء المصرية بمسؤوليتها في تعزيز التكامل بين العلوم ومواجهة الأفكار المنحرفة عبر موقعها الإلكتروني وتطبيقاتها ومنصاتها الرقمية، حيث تعمل على نشر الوعي الديني والرد على الشبهات وتصحيح المفاهيم، بما في ذلك القضايا المستجدة مثل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأكد المفتي أن معركة الوعي تتطلب عملًا مؤسسيًا مستمرًا يشمل صناعة المحتوى العلمي، وتأهيل الكوادر، ورصد الخطاب المنحرف، لضمان حضور المعرفة الرشيدة في الفضاء الرقمي وقدرتها على مواجهة محاولات التضليل.

مشاركة واسعة في مؤتمر كلية البنات الأزهرية

جاءت هذه التصريحات خلال الكلمة التي ألقاها المفتي في المؤتمر العلمي الأول لكلية البنات الأزهرية بالعاشر من رمضان، والذي عُقد تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف. وشهد المؤتمر حضور المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، ولفيف من قيادات جامعة الأزهر وعمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس.

شارك الخبر: