كتب: كريم همام
أكد مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة، طاهر السني، أن الانتخابات الرئاسية والتشريعية في ليبيا يجب أن تتم ضمن عملية سياسية شاملة بقيادة وطنية، مشددًا على ضرورة تجنب الدخول في مراحل انتقالية جديدة، وأن تكون الانتخابات حرة وذات مصداقية لتحقيق تطلعات الشعب الليبي.
ضرورة التوافق الوطني والمسار السياسي
وأوضح السني، خلال جلسة لمجلس الأمن حول الشأن الليبي، أن المبادرات السياسية التي تفتقر إلى التوافق الوطني قد تؤدي إلى تفاقم الانقسامات، داعيًا إلى إشراك القوى والمؤسسات الليبية على أوسع نطاق في صياغة أي تسوية سياسية. كما أشار إلى التقدم الذي أحرزه حوار «4+4» الذي تيسره بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل)، متسائلًا عن مدى توفر الدعم السياسي والمؤسسي لمخرجات هذا الحوار.
دور البعثة الأممية والتقييم المستقل
وطالب المندوب الليبي بعثة الأمم المتحدة بالحفاظ على دورها كوسيط محايد، ومعالجة المخاوف المتعلقة بالتمثيل والمشاركة، وضمان استناد الاتفاقات إلى أسس دستورية سليمة. كما نقل دعوات من مؤسسات سياسية ليبية لإجراء تقييم مستقل لأداء البعثة الأممية، نظرًا للمخاوف بشأن منهجيتها واحتمالية تسبب بعض المسارات في تعميق الانقسامات بدلاً من توحيد مؤسسات الدولة.
حماية المنشآت النفطية والسيادة الوطنية
وفي الشأن الاقتصادي، أدان السني الهجمات بالطائرات المسيرة التي استهدفت منشآت النفط والطاقة، مؤكدًا أن النفط يمثل ثروة وطنية مملوكة لجميع الليبيين ولا يمكن استخدامه كأداة للمساومة. ودعا إلى محاسبة المتورطين في تعطيل الإنتاج أو تهريب النفط أو تحويل الإيرادات خارج الأطر الرسمية، مع ضرورة تطبيق المساءلة للجميع دون تمييز.
واختتم السني بتوجيه تحذير من تزايد التدخلات الخارجية، مطالبًا المجتمع الدولي بدعم الملكية الوطنية للعملية السياسية بدلًا من الحلول محلها، ومؤكدًا أن تقرير مستقبل ليبيا يجب أن يظل بيد الليبيين وحدهم.



