كتب: أحمد عبد السلام
أكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن التحديات المرتبطة بالتحول نحو الطاقة النظيفة والمستدامة تستوجب تكامل الجهود البحثية والتكنولوجية، وضرورة تحويل الشراكات الدولية إلى مشروعات تطبيقية تحقق أثراً تنموياً ملموساً، وتفتح آفاقاً جديدة للابتكار والتعاون بين المؤسسات العلمية في مصر وإيطاليا.
ورشة عمل دولية للتحول الذكي في قطاع الطاقة
جاءت هذه التصريحات خلال افتتاح ورشة عمل دولية بعنوان "التحول الذكي في قطاع الطاقة.. فرصة للتعاون بين مصر وإيطاليا"، والتي نظمتها جامعة القاهرة عبر مكتب العلاقات الدولية وكلية الهندسة، بالتعاون مع جامعة كالياري الإيطالية ومؤسسة NEST. وتهدف الورشة إلى بحث سبل تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، والشبكات الذكية، والتكنولوجيا المستدامة.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن هذه الورشة تعد خطوة جديدة في مسار التعاون بين جامعتي القاهرة وكالياري، والذي يتجسد في المشاركة بمشروع MARE لتعزيز التعاون بين جامعات منطقة البحر المتوسط، بالإضافة إلى برامج تبادل الخبرات والتدريب، ومنها البرنامج الذي استضافته جامعة كالياري في فبراير 2026 حول مستقبل نظم القوى الكهربائية.
تكامل الخبرات في هندسة الطاقة والشبكات الذكية
من جانبه، أوضح الدكتور محمد شوقي، القائم بعمل عميد كلية الهندسة، أن التحول في قطاع الطاقة يمثل أحد أبرز التحديات الهندسية المعاصرة التي تتطلب شراكات دولية مستدامة. واستعرض نتائج البرنامج التدريبي الذي شارك فيه أعضاء هيئة تدريس بالكلية في جامعة كالياري، والذي استمر لمدة 30 ساعة تدريبية وتناول أحدث تقنيات نظم توزيع الكهرباء، والعدادات، والشبكات الذكية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتوائم الرقمية في تخطيط الشبكات الكهربائية.
دور المؤسسات البحثية في دعم التحول المستدام
وفي سياق متصل، ذكرت الدكتورة جابرييلا سكابيكيو، المدير العام لمؤسسة NEST الإيطالية، أن المؤسسة تدعم التحول المستدام من خلال التكامل بين الجامعات والمراكز البحثية والقطاع الخاص، مشيرة إلى نجاحها في جمع خبرات نحو 700 باحث إيطالي وتنفيذ أكثر من 100 مشروع بحثي في مجالات الطاقة المستدامة خلال السنوات الأربع الماضية.
كما أكد الدكتور إيميليو جياني، أستاذ نظم القوى الكهربائية بجامعة كالياري، أن الورشة تمثل فرصة لتطوير مشروعات بحثية مشتركة وبناء القدرات البحثية لمواكبة التطورات التكنولوجية. ومن جانبها، أشارت الدكتورة هايدي بيومي، المشرف العام على مكتب العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، إلى أن التعاون مع الجانب الإيطالي أتاح فرصاً أوسع للتبادل الأكاديمي والتدريب والبحث المشترك.


