بترول و طاقة

توقعات بارتفاع أسعار النفط خلال عام 2027

توقعات بارتفاع أسعار النفط خلال عام 2027

كتب: إسلام السقا

تشير تحركات العقود الآجلة للنفط إلى توقعات باستمرار ضغوط الإمدادات وارتفاع أسعار الطاقة خلال عام 2027. وتأتي هذه التوقعات في ظل استمرار الحرب في منطقة الشرق الأوسط، واضطراب حركة الشحن، ونقص إمدادات الوقود المكرر، لا سيما مادة الديزل.

تغير توقعات الأسواق

تراجعت الأسواق عن توقعاتها السابقة التي كانت تشير إلى انحسار سريع لتأثير الحرب على أسعار النفط. وبدأ المستهلكون في التحوط لاحتياجاتهم المستقبلية عند مستويات سعرية مرتفعة مع استمرار المخاطر المحيطة بالإمدادات.

سجل عقد خام برنت تسليم يناير 2027 تداولات عند نحو 102.59 دولار للبرميل، بينما سجل عقد يونيو 2027 نحو 92.71 دولار، وعقد ديسمبر 2027 نحو 84.75 دولار للبرميل، وهي مستويات مرتفعة مقارنة بمستويات كانت تقل عن 70 دولاراً في ديسمبر من العام الماضي.

مخاطر جيوسياسية وتحديات الشحن

تستمر علاوة المخاطر الجيوسياسية في التأثير على سوق النفط، ورغم التقارير حول تعافي بعض تدفقات الخام من منطقة الخليج، إلا أن ترتيبات الشحن الأكثر تعقيداً وعمليات النقل بين السفن أدت إلى زيادة تكاليف النقل وتشديد سوق الناقلات.

وفي سوق المنتجات المكررة، تظهر الضغوط بشكل أوضح على مادة الديزل نتيجة تضرر طاقات تكريرية في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الشحن، مما أدى إلى تضييق المعروض وارتفاع أسعار الوقود.

تحركات وكالة الطاقة الدولية

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن تسريع الإفراج عن مخزونات الطوارئ، بما في ذلك أكثر من 20 مليون برميل من الديزل في أقرب وقت ممكن، نظراً لاستمرار شح أسواق النفط. وأوضحت الوكالة أنه تم الإفراج بالفعل عن نحو 330 مليون برميل ضمن تحرك جماعي للطوارئ، مع بقاء نحو 100 مليون برميل من الكميات المتفق عليها.

تداعيات اقتصادية وتضخمية

يرى محللون أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة لفترة أطول من المتوقع قد يزيد من الضغوط التضخمية ويثقل كاهل الاقتصادات المستوردة للطاقة. وفي هذا السياق، حذر صندوق النقد الدولي من أن استمرار الصراعات وارتفاع أسعار الطاقة يمثل مخاطر على الآفاق الاقتصادية العالمية.

وأشارت كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، إلى أن قدرة الاقتصاد العالمي على امتصاص الصدمات تقترب من حدودها مع تراجع هوامش الأمان في الطاقة والمالية العامة.

شارك الخبر: