شئون دينيه

أسرار آية سورة البقرة 152 ومعاني الذكر والشكر

أسرار آية سورة البقرة 152 ومعاني الذكر والشكر

كتب: أحمد عبد السلام

تتضمن الآية الكريمة من سورة البقرة قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ دلالات ومعانٍ عظيمة تتعلق بعلاقة العبد بربه، حيث تأمر الآية المؤمنين بذكر الله ووعدهم عليه بأفضل الجزاء، وهو الثناء عليهم في الملأ الأعلى.

مفهوم الذكر وفضله

يعد الذكر من أفضل الأعمال التي يتقرب بها المؤمن إلى الله، وأفضله هو ما تواطأ عليه القلب واللسان، مما يثمر معرفة الله ومحبته. وقد ورد في الأثر أن من ذكر الله في نفسه ذكره الله في نفسه، ومن ذكره في ملأ ذكره الله في ملأ خير منهم.

طرق الشكر وأنواعه

أمر الله سبحانه وتعالى بالشكر على نعمه التي أنعم بها ودفع بها النقم، ويكون الشكر من خلال ثلاثة مسارات: بالقلب عبر الإقرار والاعتراف بالنعم، وباللسان من خلال الذكر والثناء، وبالجوارح عبر الطاعة لله والامتثال لأوامره واجتناب نواهيه. ويعد الشكر سبباً في بقاء النعم الموجودة وزيادة النعم المفقودة.

النهي عن كفر النعم

جاء النهي عن الكفر في ختام الآية ليكون ضداً للشكر، والمقصود هنا هو كفر النعم وجحدها وعدم القيام بحقوقها. كما قد يحمل المعنى أبعاداً أوسع تشمل الكفر بالله والمعاصي بمختلف أنواعها من الشرك وما دونه.

الذكر والقبول في الأرض

أشار الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إلى أن من أعظم المنن أن يذكر الله اسم العبد في الملأ الأعلى عند ذكره تعالى، مما يلقي عليه محبة من الله. وأوضح أن هذا الذكر يورث تنوير القلوب وغفران الذنوب، ويجعل العبد محلاً لنظر الله عز وجل ومحبته، مما يترتب عليه وضع القبول له في الأرض.

شارك الخبر: