كتبت: فاطمة يونس
يواصل مجلس النواب المصري مناقشات موسعة بشأن طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي الحصول على تفويض لإرسال قوات مصرية إلى المملكة العربية السعودية، وذلك في إطار اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن المملكة في حال طلبت ذلك.
توقعات بالموافقة وتوافق داخل البرلمان
كشف محمد صلاح أبو هميلة، رئيس لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب والأمين العام لحزب الشعب الجمهوري، عن وجود توافق داخل المجلس نحو الموافقة على طلب التفويض. وأشار إلى أن الأحزاب المؤيدة لهذا التحرك تشكل أكثر من ثلثي أعضاء المجلس، وهو النص الدستوري المطلوب في حالات إعلان الحرب أو إرسال قوات خارج حدود الدولة.
وأكد أبو هميلة أن مساندة السعودية تمثل واجباً قومياً، نظراً لارتباط أمن المملكة ودول الخليج بالأمن القومي المصري والعربي، مشدداً على أن العلاقات بين القاهرة والرياض تتجاوز الروابط التاريخية لتشمل مصالح استراتيجية واقتصادية حيوية، لا سيما في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
مواقف متباينة داخل البرلمان
في مقابل التوجه العام للموافقة، أعلن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي امتناعه عن التصويت على هذا التفويض. وبرر الحزب قراره بعدم توافر معلومات كافية حول أهداف وطبيعة ونطاق ومدد المهمة العسكرية المحتملة، بالإضافة إلى التكاليف والمخاطر المرتبطة بها.
وأكد الحزب تضامنه مع السعودية والدول العربية، لكنه دعا إلى ضرورة تحديد أهداف أي مشاركة عسكرية وضمان عدم تحولها إلى التزام مفتوح في صراعات إقليمية، مع التأكيد على إعطاء الأولوية للحلول السياسية وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية.
أبعاد استراتيجية وعسكرية للدعم
من جانبه، أوضح الخبير العسكري حمدي بخيت أن مختلف أشكال الدعم للسعودية مطروحة بما فيها الدعم العسكري إذا اقتضت الحاجة، مشيراً إلى أن الهدف هو حماية الاستقرار والتصدي للتهديدات التي تمس الأمن القومي العربي، وليس الدخول في حروب.
ولفت بخيت إلى أن التهديدات التي تواجه الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب تؤثر بشكل مباشر على المصالح الاستراتيجية المصرية، مؤكداً أن أي اضطراب في هذه الممرات البحرية يمتد أثره ليشمل حركة التجارة العالمية والاقتصاد الدولي.

