كتب: إسلام السقا
حدد الدستور المصري مسارات وإجراءات واضحة لإرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج حدود الدولة، وذلك في ظل المناقشات الجارية داخل مجلس النواب بشأن سبل دعم المملكة العربية السعودية في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.
المتطلبات الدستورية لإعلان الحرب أو إرسال القوات
تنص المادة 152 من الدستور المصري على أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يمكنه إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة إلا بعد استيفاء شرطين أساسيين: الأول هو أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، والثاني هو الحصول على موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.
ويؤكد هذا المسار الدستوري أن مجرد الإعلان عن الاستعداد السياسي لتقديم الدعم لا يكفي لاتخاذ قرار الإرسال العسكري، بل يجب استكمال الإجراءات البرلمانية والدفاعية المحددة.
إجراءات الجلسات السرية بمجلس النواب
وفقًا للمادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، تتطلب موافقة المجلس بأغلبية ثلثي الأعضاء على إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية عقد جلسة سرية عاجلة، يتم استدعاؤها بناءً على طلب رئيس الجمهورية وبعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.
وقد تقرر مد الجلسة الطارئة السرية لمجلس النواب لمدة يومين إضافيين، ليشمل يومي الاثنين والثلاثاء، وذلك لإتاحة الفرصة للنواب لاستكمال كلماتهم ومناقشاتهم حول موضوع دعم السعودية.
الضوابط في حال عدم وجود مجلس النواب
وضعت المادة 152 من الدستور مسارًا بديلًا في حال عدم وجود مجلس النواب، حيث تشترط في هذه الحالة أخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والحصول على موافقة كل من مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني لاتخاذ مثل هذه القرارات.
موقف مجلس الدفاع الوطني من التطورات الإقليمية
عقد مجلس الدفاع الوطني، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، اجتماعًا لاستعراض التطورات الإقليمية والاعتداءات التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية، حيث قرر المجلس التأكيد على التضامن الكامل مع السعودية، وتقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة للدفاع عن أمنها واستقرارها وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية، مع مواصلة الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد.

