كتب: إسلام السقا
أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن التوكل على الله تعالى يعد من أهم مفاتيح النجاة في حياة الإنسان. وأشار إلى أن التوكل يعني اعتماد القلب على الله وحده، مستنداً إلى تعريف الإمام الغزالي الذي وصفه بأنه اعتماد القلب على الوكيل سبحانه.
حقيقة التوكل والاعتقاد القلبي
بين الدكتور علي جمعة أن حقيقة التوكل تتحقق عندما يعتقد الإنسان اعتقاداً جازماً بأن الله سبحانه وتعالى هو الفاعل الحقيقي، وأن الأسباب المادية لا تستقل بالتأثير بذاتها، وإنما تجري وفق قدرة الله وإرادته. وأكد أن هذا الإيمان بتمام علم الله وقدرته يورث القلب الطمأنينة والرضا والتسليم.
الفرق بين التوكل والتواكل
شدد علي جمعة على ضرورة التمييز بين التوكل والتواكل، موضحاً أن التوكل لا يعني إهمال الأسباب أو القعود والكسل، بل إن المتوكل هو من يأخذ بالأسباب المتاحة مع بقاء قلبه معلقاً بمسبب الأسباب وحده. وأضاف أن ترك الأسباب يعد جهلاً، بينما الاعتماد الكلي عليها يعارض حقيقة التوكل، مشيراً إلى أن الأنبياء عليهم السلام كانوا دائماً يأخذون بالأسباب.
الأخذ بالأسباب وسنة الحياة
استشهد الدكتور علي جمعة بمثل النبي صلى الله عليه وسلم عن الطير التي تغدو خماصاً وتروح بطاناً، لتوضيح أن السعي في طلب الرزق جزء من التوكل الصحيح. وأشار إلى أن التوكل مقام عظيم يمنح العبد القوة واليقين، ويجعله يعيش في طمأنينة وثقة بأن خزائن السماوات والأرض بيد الله وحده.



