كتبت: بسنت الفرماوي
أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على ضرورة تحري دخول وقت الصلاة بدقة قبل الشروع في أدائها، مشددًا على أن الاعتماد على التخمين دون استناد إلى ما يؤكد دخول الوقت قد يؤثر على صحة الصلاة، مع اختلاف الأحكام وفقًا لمدى اجتهاد المصلي وما يتبين له لاحقًا.
حكم الصلاة بناءً على غلبة الظن
أوضح أمين الفتوى أنه في حال اجتهد المسلم وفق قواعد صحيحة واعتمد على غلبة الظن بدخول وقت الصلاة وأداها، فإن صلاته تُعد صحيحة ولا تجب إعادتها. أما إذا تبين للمصلي لاحقًا أنه أدى الصلاة قبل دخول وقتها الفعلي، فإنه يجب عليه إعادة الصلاة بعد دخول وقتها الصحيح.
ضوابط الجمع بين الصلوات في السفر
وبشأن مسألة الجمع بين الصلوات، أشار الشيخ أحمد وسام إلى أن الأصل هو أداء كل صلاة في وقتها المحدد شرعًا، وأن الجمع ليس أمرًا جائزًا في الأحوال المعتادة، بل هو رخصة تبيح في حالات محددة مثل السفر، والمطر، والمرض، وفقًا للأحكام الشرعية.
وشدد على أن وجود عذر يبيح الجمع لا يعني إباحة تقديم الصلاة قبل دخول وقتها، إذ يجب التفريق بين الجمع المسموح به وبين تقديم الصلاة على وقتها، فلكل حالة أحكامها الخاصة التي يجب مراعاتها.
أمثلة توضيحية حول تقديم الصلاة
وأوضح أمين الفتوى أن السفر لا يبيح أداء صلاة الفجر قبل دخول وقتها، كما لا يجوز تقديم صلاة الظهر وأداؤها قبل حلول وقتها حتى في حالة السفر. وضرب مثالًا لمن يصلي الفجر قبل وقته ثم يضم إليها الظهر ظنًا منه أنه يجمع بين الصلوات، موضحًا أن هذا التصرف خاطئ لأن صلاة الفجر لا تصح قبل دخول وقتها.
كما أشار إلى أنه إذا أدى المسلم صلاة الفجر في وقتها الصحيح ولم يؤدِ الظهر، فعليه أداؤها عند دخول وقتها، ولا يجوز تقديمها لمجرد الرغبة في الجمع دون الالتزام بالضوابط الشرعية المقررة.



