كتب: صهيب شمس
تعهدت الحكومة اليابانية بمواصلة الجهود للتوصل إلى حل مع روسيا بشأن النزاع الإقليمي طويل الأمد حول مجموعة من الجزر الواقعة قبالة هوكايدو. يأتي هذا التحرك بالتزامن مع مرور 70 عاماً على صدور إعلان مشترك كان ينص على استعادة جزئية لتلك الأراضي.
محاولات لكسر الجمود الدبلوماسي
أكد مينورو كيهارا، كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، خلال مؤتمر صحفي عقد في طوكيو، أن اليابان ستواصل إجراء الاتصالات اللازمة مع الجانب الروسي لكسر حالة الجمود الحالية، رغم تدهور العلاقات الثنائية بين البلدين.
خلفية النزاع التاريخي
يعود جذور الخلاف إلى اتفاق عام 1956 الذي تم بموجبه توطيد العلاقات الدبلوماسية بين اليابان والاتحاد السوفيتي آنذاك. وينص هذا الاتفاق على إعادة جزيرتين من أصل أربع متنازع عليها، وهما جزيرة شيكوتان ومجموعة جزر هابوماي، وذلك عقب إبرام معاهدة سلام.
تُعرف هذه الجزر في اليابان باسم الأراضي الشمالية، بينما تطلق عليها روسيا اسم جزر الكوريل الجنوبية. ويشمل النزاع أيضاً جزيرتي كوناشيري وإيتوروفو، وهو ما حال دون توقيع معاهدة سلام شاملة بين البلدين منذ الحرب العالمية الثانية.
تحديات استئناف المفاوضات
تزعم طوكيو أن الاتحاد السوفيتي استولى على هذه الجزر بشكل غير قانوني عقب استسلام اليابان في أغسطس 1945، بينما تؤكد موسكو شرعية سيطرتها عليها. ورغم اتفاق البلدين عام 2018 على المضي قدماً في المفاوضات بناءً على الإعلان المشترك، إلا أن المحادثات تعطلت في عام 2022 عقب التدخل الروسي في أوكرانيا.
وتواجه فرص استئناف الحوار تحديات كبيرة نتيجة تدهور العلاقات، خاصة مع مشاركة اليابان في فرض عقوبات على موسكو، واحتجاج طوكيو على زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإحدى تلك الجزر في أغسطس الماضي.



