عالم

خسائر مادية ضخمة واحتجاجات عنيفة تجتاح المدن الفرنسية

خسائر مادية ضخمة واحتجاجات عنيفة تجتاح المدن الفرنسية

كتب: كريم همام

تواجه فرنسا فاتورة خسائر مادية ضخمة عقب موجة من الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها البلاد في 17 أكتوبر، حيث تحولت المظاهرات إلى أعمال شغب ونهب وتخريب طالت المتاجر والمباني العامة في عدة مدن كبرى، مع تقديرات تشير إلى وصول الخسائر إلى مئات الملايين من اليورو.

تدمير المتاجر والممتلكات العامة

تعرض نحو 1500 متجر للهجوم خلال هذه الاحتجاجات، وامتدت الأضرار لتشمل مدن باريس، وليون، ومرسيليا، وبوردو، ورين، وستراسبورج، وجرونوبل، ونيس، وليموج. وشملت الأضرار تحطم واجهات المحال التجارية، وتضرر الممتلكات العامة، وإقامة حواجز في الشوارع، بالإضافة إلى تعرض مبانٍ حكومية وبلديات للتخريب.

حريق في مبنى تاريخي بمدينة ليموج

شهدت مدينة ليموج أضراراً جسيمة، حيث اندلع حريق داخل مبنى البلدية التاريخي الذي يعود للقرن التاسع عشر إثر اقتحامه وإضرام النيران فيه، مما أدى لاندلاع ألسنة اللهب في الطوابق العليا وانهيار السقف. وأعلنت السلطات المحلية السيطرة على الحريق، فيما أدان عمدة المدينة، جيوم جيران، هذا الهجوم، مؤكداً أن تدمير المبنى لن يوقف استمرار الخدمات العامة، وقد خرج نحو 7 آلاف شخص في مظاهرة بالمدينة لدعم المؤسسات العامة.

حصيلة الضحايا والموقوفين

أسفرت الاحتجاجات عن توقيف 2397 شخصاً، من بينهم 720 في منطقة باريس الكبرى و160 في ليون. كما سقط قتيل في العاصمة نتيجة توقف قلبي، وأصيب مئات الأشخاص، من بينهم نحو 500 من أفراد الشرطة والدرك ورجال الإطفاء. وشهدت باريس مواجهات جديدة تم فيها استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق التجمعات.

مواقف سياسية وتقديرات المشاركين

حمل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متطرفين من اليسار مسؤولية أعمال العنف، مشدداً على ضرورة محاسبة المتورطين في التخريب. وقد شارك في هذه الاحتجاجات، التي ضمت طلاباً ونقابات ومناصرين سابقين لحركة السترات الصفراء، نحو 550 ألف شخص وفق تقديرات وزارة الداخلية، بينما قدر المنظمون عدد المشاركين بأكثر من 800 ألف شخص.

شارك الخبر: