كتب: إسلام السقا
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه لا مكان للعنف في فرنسا، متعهداً بالتصدي لما وصفهم بناشري الفوضى. وتأتي هذه التصريحات في ظل موجة احتجاجات واسعة تشهدها البلاد، حيث شدد رئيس الوزراء الفرنسي على أن السلطات لن تسمح بفرض أي أجندة سياسية عبر ممارسة العنف.
اشتباكات وتوقيفات ميدانية
شهدت عدة مدن فرنسية اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وعناصر الأمن، مما أسفر عن توقيف 400 شخص وفقاً لما أعلنه وزير الداخلية الفرنسي. وفي العاصمة باريس، اندلعت صدامات في شارع فوبور سان دوني، حيث استخدمت الشرطة قنابل الغاز لتفريق المتظاهرين، في وقت شهدت فيه البلاد مشاركة نحو 800 ألف شخص في احتجاجات ضد غلاء المعيشة.
عودة السترات الصفراء وتصاعد الغضب
عادت حركة السترات الصفراء للظهور في الشوارع الفرنسية، حيث انضمت إلى الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة وتراجع الخدمات العامة، لتلتقي مطالبها مع احتجاجات طلابية مستمرة منذ أسابيع تطالب بتحسين ظروف التعليم. وفي مدينة مرسيليا، أضرم محتجون النار في حاويات القمامة، بينما قام آخرون بإغلاق الشوارع في مشاهد تذكر بالاضطرابات التي شهدتها الولاية الرئاسية السابقة لماكرون.
تحديات سياسية واقتصادية
تواجه الحكومة الفرنسية مشهداً سياسياً متشرذماً مع دخول الرئيس ماكرون المرحلة الأخيرة من ولايته الرئاسية، وسط انقسام بين الناخبين. كما تعاني البلاد من ضغوط اقتصادية تتمثل في تزايد الدين العام، مما أدى إلى عدم طمأنة المستثمرين ورفع تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقدين. ومن جانبها، اتهمت الحكومة حزب فرنسا الأبية اليساري بتأجيج هذه الاحتجاجات، وهو اتهام ينفيه الحزب.



