عرب

أزمة السائقين المصريين ترفع أسعار السلع في السودان

أزمة السائقين المصريين ترفع أسعار السلع في السودان

كتب: صهيب شمس

شهدت الأسواق السودانية موجة صعود حادة في أسعار السلع الغذائية الأساسية، وذلك في أعقاب واقعة مقتل سائقين مصريين وإصابة ثالث في الخرطوم، وما تبعها من إجراءات تنظيمية أدت إلى تعليق حركة قوافل البضائع عبر ميناء قسطل البري.

ارتفاع ملحوظ في أسعار المواد التموينية

سجلت أسعار المواد التموينية في سوق أم درمان قفزات كبيرة، حيث ارتفع سعر جوال السكر بنسبة تقارب 21.2% ليصل إلى 400 ألف جنيه سوداني. كما شهد زيت الفول زيادة تجاوزت 42.5% ليتخطى حاجز 570 ألف جنيه، وارتفع سعر أردب البصل بنسبة 36.7% ليصل إلى 820 ألف جنيه. وشملت الزيادات أيضاً دقيق القمح الذي سجل 160 ألف جنيه لوزن 25 كيلوجراماً، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الأرز الأبيض والعدس وصابون الغسيل.

وامتدت هذه الموجة التصاعدية لتصل إلى ولاية الجزيرة، حيث ارتفع سعر جوال الذرة إلى نحو 530 ألف جنيه، كما تأثرت أسعار الخبز نتيجة شح الوقود وارتفاع تكاليف الشحن.

تأثر حركة المعابر والقطاع الصحي

أدت التطورات الأمنية في الولاية الشمالية إلى صدور توجيهات بتجميع الشاحنات التجارية المتجهة للسودان داخل ساحة مجلس المدينة بميناء قسطل، مع تعليق نقلها عبر العبارات النهرية إلى ميناء أشكيت، وحصر الحركة في الحافلات والسيارات الخاصة. وفي المقابل، أفادت تقارير بعودة حركة المرور لطبيعتها في طريق قسطل أشكيت بعد انتهاء إغلاق احتجاجي.

وعلى الصعيد الصحي، واجه القطاع الطبي صعوبات حادة تمثلت في ارتفاع أسعار المستحضرات الطبية بنسب تراوحت بين 60 و65% نتيجة شح النقد الأجنبي، بالتزامن مع نقص في الأدوية وخروج بعض المراكز الصحية عن الخدمة في منطقة طويلة بشمال دارفور.

المسار الدبلوماسي والتحقيقات الأمنية

من الجانب الدبلوماسي، تابعت القاهرة حادثة مقتل السائقين، حيث كلف وزير الخارجية بدر عبد العاطي البعثة الدبلوماسية بمتابعة القضية مع السلطات السودانية. وأكد السفير ياسر سرور نقل جثماني الضحيتين إلى أسرتهما في مصر واستقرار الحالة الصحية للمصاب.

من جهتها، صنفت الشرطة السودانية الواقعة ضمن الحوادث الجنائية الفردية، وأعلنت توقيف المشتبه به وضبط السلاح المستخدم. وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس استمرار التعاون مع القاهرة، بينما دعا حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي إلى تبادل المعلومات بشفافية لضمان استقرار حركة الأفراد والتجارة بين البلدين.

شارك الخبر: