كتبت: سلمي السقا
يتوجه المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إلى العاصمة النرويجية أوسلو لإجراء محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين، وذلك في إطار الجهود الرامية لإعداد مقترح سلام لعرضه على روسيا.
مشاركون في اجتماع أوسلو
يجمع اجتماع أوسلو مسؤولين أمريكيين وأوكرانيين وأوروبيين، حيث يضم ممثلين عن أوكرانيا والولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، ومن بينهم رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره، وممثلون عن مجموعة الدول الأوروبية الأربع التي تضم بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبولندا، بالإضافة إلى مسؤولين من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو).
ويعتزم ويتكوف التوجه إلى روسيا عقب اجتماعات أوسلو، حيث يأمل لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعرض الأفكار التي جرى تطويرها بالتشاور مع أوكرانيا وشركائها الأوروبيين. ومن المقرر أن ينضم مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، إلى المحادثات عبر الاتصال المرئي نظراً لإصابته بالإنفلونزا التي منعت حضوره شخصياً.
مسارات مقترح السلام
تأتي هذه الاجتماعات استكمالاً لمباحثات سابقة عُقدت في منطقة ميامي، حيث وافق زيلينسكي على مراجعة مجموعة من المقترحات لتطوير اتفاق سلام شامل ودائم. وتتركز المناقشات الحالية على مسارين متوازيين.
يتناول المسار الأول ضمان مستقبل أوكرانيا كدولة ذات سيادة وآمنة ومزدهرة، بما في ذلك تقديم ضمانات أمنية موثوقة، وتعزيز اندماجها الأوروبي، ووضع إطار اقتصادي شامل لمرحلة ما بعد الحرب يلبي احتياجاتها المالية ويفتح آفاق الاستثمار والنمو.
أما المسار الثاني، فيركز على إعداد مقترح شامل لروسيا يتناول القضايا الضرورية لإنهاء الحرب، وتأسيس منظومة أمنية جديدة ومستدامة بين روسيا وأوروبا، مع بحث فرص التعاون الاقتصادي المستقبلي.
جهود لإنهاء الحرب
تأتي هذه التحركات تنفيذاً لتوجيهات دونالد ترامب بإطلاق عملية مكثفة لإعداد مقترح سلام شامل بالتعاون مع أوكرانيا وأوروبا، بهدف اختبار إمكانية تشكيل هذه الجهود أساساً لمفاوضات جادة مع روسيا. ويهدف هذا المسعى إلى وقف القتال وإنهاء الحرب وتهيئة الظروف لتحقيق سلام دائم يعود بالنفع على أوكرانيا وروسيا وأوروبا والولايات المتحدة.



