كتب: عادل البكل
في لفتة إنسانية ومهنية تجسد أسمى معاني الأمانة والالتزام الوظيفي، قامت الدكتورة كوثر محمود، نقيب عام التمريض، بتكريم فريق من التمريض بمستشفى الحوامدية العام، وذلك تقديرًا لموقفهن النبيل الذي يعكس أخلاقيات المهنة الرفيعة. وقد شمل التكريم منح أعضاء الفريق «أوسكار النقابة» إلى جانب مكافأة مالية، كتحية لجهودهن المشرفة وإخلاصهن الذي يتجاوز حدود الواجب الوظيفي.
قصة الأمانة في مستشفى الحوامدية
تعود تفاصيل الواقعة إلى قيام فريق التمريض بالمستشفى بالتعامل مع أحد المرضى الذي وصل إلى المستشفى في حالة إغماء وفاقد للوعي تمامًا. وفي غمرة العمل على إنقاذ حياته وإسعافه، اكتشف الفريق وجود مبلغ مالي كبير قدره 55 ألف جنيه بحوزة المريض. وبدلًا من الانشغال بغير ذلك، أظهرت أعضاء الفريق أمانة نادرة، حيث قمن بالحفاظ على المبلغ المالي وكافة المتعلقات الشخصية للمريض بكل حرص وعناية، واتخذن الإجراءات الرسمية المتبعة لضمان سلامة هذه الأموال حتى تسليمها بالطرق القانونية السليمة، مما يبرز أصالة وقيم كوادر التمريض المصري.
نماذج مشرفة يحتذى بها
وقد حرصت الدكتورة كوثر محمود، نقيب عام التمريض، على الإشادة بأداء الفريق المكون من الممرضات: سحر عصام، وأميرة عادل، وسارة صابر، وأشرقت علي، وقمر عطا. وخلال مراسم التكريم، ثمنت نقيب التمريض عالياً ما أظهرته هؤلاء الممرضات من مسؤولية عالية وتفانٍ في أداء واجبهن، معتبرة أن هذا الموقف يمثل نموذجاً حياً للالتزام المهني الذي يجب أن يتحلى به العاملون في القطاع الصحي، حيث لا يقتصر دور التمريض على الجانب العلاجي فقط، بل يمتد ليشمل الجانب القيمي والأخلاقي الذي هو جوهر الرسالة الإنسانية للتمريض، والتي ترتكز على الرحمة والأمانة وتحمل المسؤولية تجاه المرضى وذويهم في أصعب الظروف.
دعم القيم الإنسانية في القطاع الصحي
وأكدت الدكتورة كوثر محمود في كلمتها خلال التكريم، أن منح فريق التمريض «أوسكار النقابة» والمكافأة المالية هو رسالة شكر وعرفان لهن على أمانتهن، وخطوة تهدف إلى إبراز هذه النماذج المضيئة داخل المنظومة الصحية. وشددت على أهمية الاحتفاء بأصحاب المواقف النبيلة وتشجيعهم، موضحة أن تقدير هذه الكفاءات يمثل دعماً كبيراً للقيم المهنية والإنسانية في المجتمع، كما يساهم بشكل فعال في تعزيز ثقافة الأمانة والإخلاص بين كافة العاملين في القطاع الطبي. وتعد هذه الخطوة تأكيداً من النقابة على أن الإخلاص في العمل يجد دائماً من يقدره ويحتفي به، ليكون حافزاً لجميع الكوادر التمريضية في مختلف ربوع مصر للاقتداء بهذا السلوك المهني القويم الذي يرفع من شأن المهنة ويزيد من ثقة المواطنين في المنظومة الصحية.

