كتبت: سلمي السقا
انطلقت فعاليات المؤتمر السنوي الخامس للمعهد القومي للتغذية، التابع للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، تحت شعار «البيئة الغذائية: إعادة تشكيل السمنة». وشارك في المؤتمر الذي عُقد بالقاهرة نخبة من الخبراء والمتخصصين وممثلي المنظمات الدولية والجهات المحلية المعنية بقطاعي الصحة والتغذية.
تطوير سياسات التغذية ومواجهة التحديات الصحية
يأتي هذا المؤتمر برعاية الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، وبترؤس شرفي من الدكتور محمد مصطفى عبد الغفار، رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية. وتهدف الفعاليات إلى تعزيز الجهود العلمية والمهنية لتطوير سياسات التغذية، ومواجهة التحديات الصحية المرتبطة بالسمنة والحد من عوامل الخطورة المؤدية إليها، بمشاركة الدكتورة علا شوقي أحمد، عميد معهد التغذية ورئيس المؤتمر.
أهمية التصدي لمسببات السمنة والوعي المجتمعي
أكد الدكتور محمد مصطفى عبد الغفار أن السمنة وتأثير البيئة الغذائية يمثلان تحديًا صحيًا ومجتمعيًا يتطلب تحركًا واسع النطاق لا يقتصر فقط على علاج المرض ومضاعفاته. وأوضح أن المواجهة الفعالة تستلزم التركيز على الأسباب والعوامل المؤثرة في السلوك الغذائي، من خلال تكامل الجهود بين الجهات الصحية وغير الصحية، واستغلال المدارس والأندية ودور العبادة لنشر الوعي الصحي، خاصة لدى الأطفال.
توظيف الأدلة العلمية في الممارسات الغذائية
من جانبها، أشارت الدكتورة علا شوقي أحمد إلى أن المؤتمر يسعى لطرح رؤية شاملة لعلوم التغذية تتجاوز المفاهيم التقليدية، وتستند إلى فهم العلاقة بين العلوم الصحية والسلوكيات المجتمعية وتحليلات البيانات. ويهدف المؤتمر إلى تحويل الأدلة العلمية إلى ممارسات عملية تسهم في تحسين الصحة العامة وتطوير أساليب التعامل مع تحديات التغذية والسمنة تحت شعار «تغذية أفضل.. صحة أفضل».
إشادة دولية بدور معهد التغذية في مصر
أعرب ممثلو المنظمات الدولية المشاركة عن تقديرهم للدور التاريخي الرائد لمعهد التغذية في مواجهة مشكلات التغذية في مصر. وأكد المشاركون الدوليون على أهمية استمرار التعاون وتبادل الخبرات لتطوير الممارسات المهنية ورفع كفاءة التدخلات الصحية، بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التغذية السليمة والوقاية من السمنة.


