إقتصاد

تطوير الموانئ المصرية لتعزيز مكانتها في التجارة الدولية

تطوير الموانئ المصرية لتعزيز مكانتها في التجارة الدولية

كتب: أحمد عبد السلام

تخوض الدولة المصرية ملحمة تنموية متكاملة في قطاع النقل البحري، ضمن استراتيجية وطنية طموحة تهدف إلى إعادة صياغة دور مصر التجاري على خريطة العالم، والتحول نحو نموذج الموانئ الذكية والخضراء لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

تطوير البنية الأساسية وإنشاء أرصفة ومحطات عالمية

تشهد الموانئ البحرية المصرية طفرة غير مسبوقة عبر التخطيط لإنشاء أرصفة ومحطات جديدة بطول يصل إلى 70 كم، وأعماق تتراوح بين 18 إلى 25 مترًا لاستيعاب أجيال السفن العملاقة الحديثة. وقد ساهمت هذه الاستراتيجية في زيادة المساحات الإجمالية للموانئ لتتخطى 75 مليون متر مربع من خلال التوسع الأفقي والرأسي.

وتشمل المشروعات القومية إنشاء حواجز أمواج بطول 35 كم في موانئ الإسكندرية ودمياط والعريش وجرجوب، بالإضافة إلى أعمال التكريك المستمرة للممرات الملاحية لضمان كفاءة الملاحة.

إنجازات هندسية تعزز التنافسية العالمية

حققت الموانئ المصرية مراكز متقدمة عالميًا، حيث دخل ميناء الإسكندرية ضمن قائمة أفضل 100 ميناء في العالم. كما سجل ميناء السخنة اسمًا في موسوعة غينيس كأعمق ميناء محفور صناعيًا بعمق 19 مترًا، في حين يعد ميناء أبو قير الأعمق في البحر المتوسط بعمق 22 مترًا.

وقد أدت هذه الجهود إلى تحسن ملموس في مؤشرات الأداء، شمل خفض زمن انتظار السفن والشاحنات، وتقليل تكلفة تداول البضائع، وجذب خطوط ملاحية عالمية جديدة.

الربط اللوجستي والتحول الرقمي

تمتد خطة التطوير لتشمل تنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية تربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني بالموانئ البحرية، وذلك عبر شبكة متكاملة تضم الموانئ الجافة، والمناطق اللوجستية، وشبكات الطرق، والسكك الحديدية، والقطار الكهربائي السريع.

وفي سياق التحول الرقمي، تم إطلاق التشغيل الفعلي لمنصة النافذة البحرية الواحدة، وهي منصة رقمية تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتوحيد الجهات العاملة في الموانئ، مما يساهم في تقليص زمن الإفراج الجمركي وتحويل الموانئ إلى منشآت ذكية وخضراء تعتمد على الطاقة المتجددة ومعايير الاستدامة.

شارك الخبر: