عالم

جوتيريش يدعو لتحرك عالمي لحماية التنوع البيولوجي

جوتيريش يدعو لتحرك عالمي لحماية التنوع البيولوجي

كتبت: بسنت الفرماوي

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، الحكومات والشركات والمجتمعات إلى اتخاذ إجراءات حاسمة وتوفير التمويل اللازم لحماية التنوع البيولوجي، وذلك لضمان بقاء جميع أشكال الحياة على كوكب الأرض وحمايتها للأجيال القادمة. تأتي هذه الدعوة قبيل انطلاق مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (كوب 17) في العاصمة الأرمينية يريفان.

أزمة كوكبية ثلاثية تهدد الحياة

حذر جوتيريش من تفاقم أزمة كوكبية ثلاثية الأبعاد تشمل التلوث، وفقدان التنوع البيولوجي، والفوضى المناخية. وأوضح أن عوامل مثل اضطراب المناخ، والرعي الجائر، والإفراط في استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة، تساهم في هذه الأزمة، مشيراً إلى أن أكثر من مليون نوع من الكائنات يواجه خطر الانقراض، مما يهدد صلاحية العالم للسكن.

بطء التقدم في تحقيق الأهداف البيئية

رغم الإنجازات التي تحققت منذ عام 2022، مثل حماية 1.3 مليون كيلومتر مربع من اليابسة و6 ملايين كيلومتر مربع من المحيطات، أكد الأمين العام أن التقدم لا يزال بطيئاً وغير متساوٍ. وأشار إلى أنه في حال استمرار الالتزامات الحالية، لن يتم حماية سوى 26% من النظم البيئية البرية و12% من النظم البحرية بحلول عام 2030، وهو ما يقل بكثير عن الهدف العالمي المتمثل في حماية 30% من أراضي العالم وبحاره.

فجوات التمويل والاستثمارات الضارة

سلط جوتيريش الضوء على فجوة تمويلية كبيرة، حيث يقل تمويل التنوع البيولوجي عن نصف المبلغ المتفق عليه والبالغ 200 مليار دولار. وانتقد التوزيع غير العادل للإنفاق، مشيراً إلى أنه مقابل كل دولار يُستثمر في حماية الطبيعة، يتم إنفاق 30 دولاراً على أنشطة تضر بها. وكشف أن 7.3 تريليون دولار تدفقت في عام 2023 نحو صناعات تضر بالبيئة، مثل الصناعات الثقيلة الملوثة، والوقود الأحفوري، والزراعة التجارية المدمرة.

ضرورة التحول نحو الحلول المستدامة

شدد الأمين العام على ضرورة التحول من السياسات المدمرة للطبيعة إلى ممارسات تحافظ عليها، مثل الزراعة المستدامة والاقتصاد الدائري. وأوضح أن تحقيق الأهداف العالمية يتطلب استثماراً سنوياً في الحلول القائمة على الطبيعة يصل إلى 571 مليار دولار بحلول عام 2030. كما دعا القطاع الخاص لتكثيف جهوده عبر آليات مثل صندوق كالي المدعوم من الأمم المتحدة، مؤكداً على أهمية إشراك الشباب والنساء والشعوب الأصلية في مواجهة هذه التحديات.

شارك الخبر: