إقتصاد

محمود محيي الدين يحذر من وهم الصمود الاقتصادي العالمي

محمود محيي الدين يحذر من وهم الصمود الاقتصادي العالمي

كتبت: سلمي السقا

انتقد محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لأجندة التمويل 2030، المعايير التي تعتمدها المؤسسات المالية الدولية في تقييم أداء الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى وجود فجوة بين وصف الاقتصادات بالصمود وبين الواقع المعيشي الذي يشهد اتساعًا في الفقر وتراجعًا في الإنفاق على قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة.

تجاهل الفقر متعدد الأبعاد

أوضح محيي الدين أن الاعتماد على معدلات النمو وتراجع التضخم في تقييم الصمود الاقتصادي يغفل مؤشرات اجتماعية مقلقة. واستشهد ببيانات أممية تشير إلى أن أكثر من 1.2 مليار إنسان يعيشون في فقر حاد متعدد الأبعاد في 108 دول، لافتًا إلى أن مؤشرات الفقر سجلت ارتفاعًا للمرة الأولى منذ عام 2010، وهو ما يتطلب مراجعة شاملة لوصف الأوضاع الاقتصادية العالمية.

تحديات التنمية وأعباء الديون

حذر المبعوث الأممي من أن ارتفاع أعباء خدمة الديون يضغط على متطلبات التنمية المستدامة، ويؤدي إلى تراجع حاد في الإنفاق على التعليم والصحة، مما يهدد بتفاقم الأزمات الاجتماعية وربط الفقر بالجهل والمرض. وأشار إلى محدودية الاهتمام بقضية الفقر في المحافل الدولية، مستشهدًا ببيانات تظهر ضعف حضور ملف الفقر في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

رؤية لمواجهة الصدمات الاقتصادية

شدد محيي الدين على أن الصمود الاقتصادي وحده لا يكفي في عالم تتزايد فيه الصدمات، مؤكدًا على ضرورة الجمع بين القدرة على امتصاص الصدمات والمرونة في التحرك. كما استعرض أبرز التحديات العالمية مثل الذكاء الاصطناعي، والطاقة، والديون، والاختلالات الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة وأوروبا، داعيًا إلى تعزيز الاستثمار الأوروبي ورفع الاستهلاك الصيني وزيادة الادخار الأمريكي.

واختتم بالتأكيد على أن التقييم الحقيقي للاقتصاد العالمي يجب ألا يقتصر على قدرته على تحمل الصدمات، بل يجب أن يمتد ليشمل مدى قدرته على حماية مكتسبات التنمية وتحسين حياة البشر في ظل المخاطر المتزايدة.

شارك الخبر: