كتبت: بسنت الفرماوي
يتأرجح مسار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بين احتمالات التسوية المشروطة واستمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية المتبادلة. وفي ظل المواقف الحالية، يطرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رؤى تفتح الباب أمام إمكانية الوصول إلى اتفاق، بينما تتمسك طهران بضرورة معالجة تداعيات الحرب وانتهاكات التفاهمات السابقة قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.
الضغوط الأمريكية والخيارات المتاحة
لا تزال الإدارة الأمريكية تجمع بين سياسة الضغط على طهران وإبقاء المسار الدبلوماسي مفتوحاً، دون حسم نهائي بين خيار الاتفاق الشامل أو استئناف العمليات العسكرية. وتتنوع التساؤلات حول طبيعة النهاية التي يسعى إليها ترامب، وما إذا كان يهدف إلى اتفاق يحقق أهدافه السياسية، أم يستخدم التهديد العسكري والحصار الاقتصادي لدفع إيران نحو تقديم تنازلات أوسع.
الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية والتحفظ الأمريكي
في سياق متصل، برزت تقارير تشير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجه الجيش للاستعداد لعملية عسكرية واسعة ضد إيران، تضمنت خططاً لاستهداف منشآت نووية وبنى تحتية ومدنيّة وأهدافاً حكومية. ومع ذلك، لم تُنفذ هذه العملية بسبب معارضة ترامب لاستئناف الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقرر إجراؤها في 3 نوفمبر، رغم أن احتمالية تجدد الضربات تظل قائمة في حال فشل المساعي الدبلوماسية.
المطالب الإيرانية ومعوقات التفاوض
من جانبها، تتبنى إيران مقاربة ترفض فيها المفاوضات غير المشروطة، وتطالب بمعالجة ملفات جوهرية قبل الدخول في محادثات موسعة بشأن برنامجها النووي. وتتمثل المطالب الإيرانية في رفع الحصار البحري، وتخفيف القيود على صادرات النفط، والإفراج عن الأصول المجمدة، ووقف الأعمال العسكرية على مختلف الجبهات، وذلك لضمان عدم تقديم مكاسب سياسية للجانب الأمريكي قبل الانتخابات.



