عالم

تحليل لخريطة تحالفات نتنياهو وتأثيرها على مصر والمنطقة

تحليل لخريطة تحالفات نتنياهو وتأثيرها على مصر والمنطقة

كتبت: بسنت الفرماوي

أثار إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن خريطة التحالفات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ضمن وثيقته الأمنية الجديدة، ردود فعل قانونية وسياسية واسعة، خاصة فيما يتعلق بتصنيف دول عربية وإقليمية ضمن محاور متنافسة.

خريطة انتخابية وليست استراتيجية

وصف الدكتور محمد مهران، أستاذ القانون الدولي العام، خريطة التحالفات التي طرحها نتنياهو بأنها خطاب انتخابي مبطن يهدف إلى إقناع الناخب الإسرائيلي بالقدرة على إدارة التهديدات المعقدة، مشيرًا إلى أنها تأتي قبل أيام قليلة من الانتخابات الإسرائيلية. وأوضح أن هذه الخريطة لا تمثل وثيقة استراتيجية حقيقية، بل هي وسيلة دعائية انتخابية.

انتهاك لمبادئ القانون الدولي

وانتقد مهران تصنيف مصر والسعودية وتركيا وباكستان ضمن ما أسماه نتنياهو محور الماسة السنية، مقابل محور يضم إسرائيل والإمارات، ومحور إيران وحلفائه. وأكد أن هذا التصنيف القائم على الهوية الدينية والقومية يعد انتهاكًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي يكرس مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ويحظر تصنيف الدول وفق معايير طائفية أو دينية.

مخاطر توظيف الفوضى في المنطقة

وحذر أستاذ القانون الدولي من أن الأخطر في هذه الخريطة هو محاولة توظيف مليشيا الدعم السريع في السودان ضمن دائرة حلفاء المحور الإسرائيلي. وأشار إلى أن هذا النهج يعكس نمطًا إسرائيليًا يستثمر في الفوضى داخل الدول العربية لتفتيت المحيط الاستراتيجي لمصر، تزامناً مع الضغوط التي تواجهها في البحر الأحمر.

تداعيات تقسيم المنطقة إلى محاور

وأوضح أن طرح فكرة المحاور المتنافسة يضعف فرص الحلول الدبلوماسية للأزمات الإقليمية ويزيد من حالة الشك والريبة بين الدول. وشدد على أن المنطقة تحتاج إلى تكريس منطق الأمن الجماعي القائم على المصالح المشتركة بدلاً من المواجهة الهوياتية، لافتًا إلى أن المدنيين العرب هم من يدفعون ثمن منطق المحاور والكتل.

الدور السيادي للدولة المصرية

وفيما يخص تصنيف مصر كجزء من التهديدات، أكد مهران أن مصر تلتزم بمعاهدة السلام وتدير قناة السويس بكفاءة دولية، وتلعب دور الوسيط في مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتمارس دورها السيادي الطبيعي بما يتماشى مع القانون الدولي.

شارك الخبر: