كتب: صهيب شمس
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الحكومة المصرية تعمل عبر تنسيق يومي وتكامل بين مختلف الجهات المعنية بقطاع الطاقة لتأمين احتياجات الدولة من الكهرباء والغاز والوقود. وتهدف هذه الجهود إلى الحد من ارتفاع تكلفة الإمدادات ووضع خطط استباقية لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.
منظومة متكاملة لتأمين الطاقة
أوضح وزير المالية خلال مشاركته في منتدى مصر 2026 أن التعامل مع ملف الطاقة يتم كمنظومة متكاملة تشمل تأمين الإمدادات المستقبلية، وتطوير الشبكات، وترشيد الاستهلاك، وإدارة الموارد المالية بما يقلل الأعباء الاقتصادية. وأشار إلى إعداد خطة متكاملة لاستدامة الطاقة لمدة 24 شهراً تتضمن سيناريوهات وإجراءات للتعامل مع المتغيرات وضمان استمرارية الإمدادات.
إجراءات ترشيد الاستهلاك والوفر المالي
استعرض كجوك الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لترشيد استهلاك الكهرباء والوقود داخل الجهاز الإداري للدولة، حيث استهدفت الخطة خفض الاستهلاك بنسبة 30%. وأسهمت هذه التدابير في تحقيق وفر مالي يقدر بنحو 7 إلى 8 مليارات جنيه من التكاليف المباشرة، بالإضافة إلى وفورات غير مباشرة مرتبطة بخفض الأعباء التشغيلية، وشملت الإجراءات أيضاً تنظيم استخدام السيارات الحكومية وساعات العمل.
تطوير الشبكات والطاقة المتجددة
شدد وزير المالية على أن زيادة إنتاج الكهرباء تتطلب شبكات قادرة على نقل وتوزيع الطاقة بكفاءة، مؤكداً أن تطوير الشبكات يعد عنصراً أساسياً لاستيعاب القدرات الجديدة. كما أشار إلى أهمية التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، مثل الطاقة الشمسية، لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي والغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، مع استمرار العمل في مشروع محطة الضبعة النووية وفق الجدول الزمني المحدد.
تحديات التمويل واستدامة الإمدادات
تطرقت المناقشات إلى التحديات المتعلقة بارتفاع تكلفة توفير الطاقة والاحتياجات التمويلية، مع ضرورة الموازنة بين تأمين الإمدادات والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي. وفي سياق متصل، أكد خبير الطاقة محمد شعيب على ضرورة زيادة الإنتاج المحلي من الغاز والمنتجات البترولية، والالتزام بسداد مستحقات الشركاء الأجانب لتشجيع الاستثمارات الجديدة في مجالات البحث والاستكشاف، بما يضمن تلبية الطلب المتزايد الذي ينمو بنحو 7% سنوياً.



