صحة

فوائد ومخاطر تمارين القوة للنساء

فوائد ومخاطر تمارين القوة للنساء

كتبت: بسنت الفرماوي

شهدت توجهات اللياقة البدنية لدى النساء تحولاً ملحوظاً من التركيز على تمارين الكارديو والسعي نحو النحافة إلى تبني تمارين القوة ورفع الأوزان. ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز الصحة العامة والحفاظ على كثافة العظام، خاصة مع التقدم في العمر، لكنه يثير في الوقت ذاته تساؤلات حول احتمالية ظهور معايير جمالية جديدة وصعبة التحقيق.

التحول من النحافة إلى بناء القوة

أشارت ليز بوكار، أستاذة الأديان في جامعة نورث إيسترن ببوسطن، إلى أن الانتقال من التركيز على احتساب السعرات الحرارية لتقليص حجم الجسم إلى رفع الأوزان يمثل تحولاً جوهرياً يحمي الصحة ويحد من التأثيرات السلبية لتمارين الكارديو المفرطة التي قد تؤثر على كثافة العظام.

من جانبها، ترى ميكالا جاميسون، الصحفية المتخصصة في اللياقة البدنية ومؤلفة كتاب The Forever Project، أن تمارين القوة يمكن أن تساعد النساء على بناء علاقة صحية مع أجسادهن، بعيداً عن ثقافة الحميات الغذائية السامة التي ارتبطت بالرياضة لفترات طويلة.

تحديات المظهر المثالي وضغط وسائل التواصل

رغم الفوائد الصحية، حذرت جاميسون من أن وسائل التواصل الاجتماعي تروج أحياناً لمعيار "القوة والنحافة معاً"، وهو نموذج قد يكون مؤذياً وصعب المنال. وأكدت أن زيادة الكتلة العضلية تتطلب تناول الطعام، مما قد يؤدي إلى تغييرات في حجم الجسم ومقاسات الملابس، وهو أمر يتطلب تقبلاً من النساء لتغيرات أجسادهن.

وفي هذا السياق، أوضحت المدربة الشخصية كيري هارفي أن النساء ذوات الأجسام الأكبر حجماً لا يحظين بتمثيل كافٍ رغم قوتهن، مشيرة إلى أن بناء العضلات يتطلب مساحة وقد يؤدي إلى زيادة في مقاسات الملابس نتيجة نمو عضلات الظهر أو الذراعين.

المخاطر الصحية والتحذير من الهوس بالرياضة

أعربت ميغان هيلنر، اختصاصية التغذية المسجلة، عن قلقها من استبدال معيار النحافة بمعيار "المظهر الرياضي"، محذرة من محاولة تغيير شكل الجسم بشكل قسري. وأكدت أن التركيز على القوة يظل إيجابياً لأنه يتطلب طاقة غذائية كافية، لكن يجب الحذر من الانجراف نحو الهوس بالتدريب.

ونصحت الخبيرات بضرورة الانتباه لإشارات الجسم، مثل الألم أو الإصابة أو الشعور بالضيق عند عدم ممارسة الرياضة، حيث تعد هذه علامات تحذيرية. كما شددت كيري هارفي على أهمية الراحة، مؤكدة أن رفع الأوزان دون فترات استراحة كافية قد ينهك الجسم بدلاً من تقويته، داعية إلى إيجاد توازن مستدام يركز على القدرة الوظيفية للجسم وليس فقط على المظهر الخارجي.

شارك الخبر: