كتبت: فاطمة يونس
يُعرف احتباس السوائل طبياً باسم الوذمة، وهي حالة تحدث نتيجة تراكم السوائل في أجزاء مختلفة من الجسم، مما يؤدي إلى تورم تلك المناطق وانتفاخها. وتظهر هذه الحالة غالباً في الكاحلين والقدمين فيما يُعرف بالوذمة المحيطية، كما قد يتطور الأمر في بعض الحالات ليشمل تراكم السوائل في الرئتين، وهو ما يُسمى بالوذمة الرئوية.
أعراض احتباس السوائل
تشمل العلامات المرتبطة باحتباس السوائل في أسفل الساقين والقدمين تورم الجلد أو انتفاخه، وظهور الجلد بمظهر مشدود أو لامع. ومن العلامات الأخرى عدم عودة الجلد إلى وضعه الطبيعي فور الضغط عليه لبضع ثوانٍ، وقد يزداد هذا التورم سوءاً في نهاية اليوم أو بعد الجلوس لفترات طويلة، مع الشعور بثقل أو ضعف في الساقين. كما قد يلاحظ المصابون زيادة في الوزن، وضيقاً في الملابس أو المجوهرات، وتورماً في منطقة الظهر بعد الاستلقاء. وفي حالات الوذمة الرئوية، قد يعاني الشخص من ضيق في التنفس، خاصة عند الاستلقاء.
أسباب تجمع السوائل في الجسم
تتعدد الأسباب المؤدية إلى احتباس السوائل، ومن أبرزها تناول كميات كبيرة من الملح، والتعرض لحروق الشمس، بالإضافة إلى المشاكل الصحية مثل فشل القلب، وأمراض الكلى، ومشاكل الكبد الناجمة عن تليف الكبد. كما يمكن أن ينتج الاحتباس عن الحمل، أو مشاكل في العقد الليمفاوية خاصة بعد جراحة استئصال الثدي، أو نتيجة تناول بعض الأدوية، أو بسبب الوقوف والمشي لفترات طويلة في الطقس الحار.
طرق التعامل مع احتباس السوائل وعلاجه
يعتمد العلاج بشكل أساسي على السبب الكامن وراء الحالة؛ فإذا كان السبب دوائياً، قد يوجه الطبيب بتقليل الجرعة أو التوقف عن استخدام الدواء. ويساعد تقليل استهلاك الملح في النظام الغذائي على تخفيف الاحتباس، كما يمكن استخدام أدوية مدرات البول لمساعدة الجسم على التخلص من السوائل الزائدة. وللتعامل مع الوذمة المحيطية في الساقين والقدمين، يُنصح برفع القدمين للأعلى، وتدليك الساقين لتحريك السوائل، وممارسة التمارين الرياضية، أو ارتداء الجوارب الضاغطة وفقاً لتوصيات المختصين.


