كتبت: سلمي السقا
حذر وزير الدفاع الإيطالي، جيدو كروسيتو، من أن أعمال الشغب والعنف التي شهدتها مدينة ميلانو خلال عطلة نهاية الأسبوع هي نتاج لما وصفه بـ "الحرب الهجينة" التي تُشن ضد الدول الغربية عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثل تيك توك ويوتيوب.
تحذيرات من أدوات غير تقليدية للصراع
وأوضح كروسيتو أن الأحداث التي وقعت في ميلانو ومناطق أخرى تختلف جوهرياً عن النزاعات السابقة، كونها تعتمد على أدوات غير تقليدية تهدف لزعزعة الاستقرار. وأشار الوزير إلى أن الغرب واجه بطئاً في الاستجابة لهذه التهديدات، محذراً من أن الشباب قد يتلقون تعليماً مضاداً خارج نطاق الأسرة والمدرسة.
إجراءات أمنية مشددة في إيطاليا
وفي مواجهة الاضطرابات التي شهدتها إيطاليا، والتي تحولت من احتجاجات سلمية على غلاء المعيشة إلى أعمال عنف ونهب للمتاجر، أعلن نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني عن إجراءات أمنية جديدة تستهدف القاصرين. وتسمح هذه الإجراءات لرجال إنفاذ القانون باحتجاز من تقل أعمارهم عن 18 عاماً في مراكز الشرطة لمدة 12 ساعة إذا ثبت تشكيلهم خطراً، كما سيتم نشر 500 جندي إضافي في ميلانو لتأمين المدينة.
ردود الفعل الحكومية وتداعيات الشغب
من جانبها، أدانت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني أعمال العنف، واصفة المشاركين فيها بالبلطجية الذين يستغلون التظاهر لبث الفوضى. كما أكد وزير الخارجية أنطونيو تاجاني أن الحكومة سترد بحزم على هذه الهجمات من خلال تدابير تهدف للحد من عنف القاصرين.
وقد أسفرت التحركات الأمنية عن احتجاز 271 شاباً خلال اضطرابات ميلانو، مع اعتقال 32 شخصاً بينهم 23 قاصراً و13 أجنبياً. وفي ظل هذه الأوضاع، قامت متاجر عالمية فاخرة في ميلانو مثل شانيل وتيفاني وديور بإزالة البضائع باهظة الثمن من واجهاتها خوفاً من تعرضها للنهب، في حين تعرضت متاجر أخرى مثل ديكاتلون وفودافون للنهب بالفعل.
امتداد حالة الغضب إلى فرنسا
لم تقتصر الاضطرابات على إيطاليا، حيث شهدت فرنسا أيضاً احتجاجات عنيفة من مئات الآلاف الغاضبين بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة، مما دفع رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو إلى الإعلان عن فرض مجموعة جديدة من حظر التجول لتهدئة الأوضاع.



