كتب: إسلام السقا
كشفت منظمة الصحة العالمية عن أن شخصاً واحداً من كل 4 أشخاص في إقليم شرق المتوسط يعاني من ضائقة مالية عند دفع تكاليف الرعاية الصحية، فيما يضطر شخص واحد من كل 5 إلى التخلي عن احتياجات أساسية مثل الغذاء أو السكن أو التعليم لسداد الفواتير الطبية.
ارتفاع الإنفاق الشخصي تحدٍ كبير
أكد المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط خلال الدورة الـ 73 للجنة الإقليمية أن الإنفاق الشخصي المباشر لا يزال يمثل تحدياً كبيراً، إذ يصل إلى ما يقرب من 80% من الإنفاق الصحي الحالي في بعض بلدان الإقليم. وشددت المنظمة على أن الغرض الرئيسي من التمويل الصحي هو حماية الناس من الوقوع في ضائقة مالية ناجمة عن تكاليف الرعاية، وضمان حصول الجميع على خدمات صحية عالية الجودة وميسورة التكلفة.
أربعة توجهات استراتيجية لتعزيز الحماية المالية
استعرض الدكتور علي أردلان، المستشار الإقليمي للتمويل الصحي والحوكمة في المكتب الإقليمي، أربعة توجهات استراتيجية للنهوض بالتمويل الصحي وبناء حمايات مالية أقوى، وهي: تعزيز التمويل العام للصحة، والنهوض بالإنصاف في الحماية المالية، وتحسين الكفاءة والقيمة مقابل المال في الإنفاق على الصحة، وتعزيز حوكمة التمويل الصحي والقدرة المؤسسية على التنفيذ الفعّال.
دور الحكومات في الحد من الإنفاق المباشر
أكد أردلان أن الاستثمار في الصحة هو استثمار في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، داعياً الحكومات إلى زيادة الاستثمارات العامة في الصحة، وتوسيع نطاق التغطية بالتأمين الصحي، وتعزيز الرعاية الصحية الأولية، وضمان الحصول على الأدوية الأساسية بتكلفة ميسورة، وحماية الفئات المستضعفة.
إنشاء فرقة عمل إقليمية للتمويل الصحي
طلبت الدول الأعضاء من المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية بدء عمل فرقة العمل الإقليمية المعنية بالتمويل الصحي لتقديم الدعم الاستراتيجي والتقني، وتهدف الفرقة إلى أن تكون نقطة انطلاق للدعوة إلى التمويل الصحي مع وزارات المالية، ومساعدة البلدان على تصميم إصلاحات التمويل الصحي وتنفيذها.



