كتبت: سلمي السقا
كشفت نتائج المرحلة الثانية من التجربة السريرية EVITA أن مكملات فيتامين سي الفموية قد تقدم فوائد مهمة للمصابين باضطرابات الدم ما قبل السرطانية وسرطانات الدم في مراحلها المبكرة، في أول دراسة عشوائية مزدوجة التعمية تختبر هذا التأثير.
تفاصيل التجربة السريرية EVITA
شملت الدراسة 109 مرضى مصابين إما بنقص الخلايا النسيلي ذي الدلالة غير المحددة (CCUS) أو متلازمة خلل التنسج النخاعي (MDS)، وهما حالتان يمكن أن تتطورا إلى ابيضاض الدم النخاعي الحاد (AML)، وهو نوع شرس من سرطان الدم يصعب علاجه غالبًا. تزداد هذه الاضطرابات شيوعًا مع التقدم في السن، ولا يوجد حاليًا أي علاج معتمد يمنع تطورها إلى سرطان الدم، بينما لا تصلح زراعة الخلايا الجذعية لكثير من المرضى بسبب العمر أو الحالات الطبية المصاحبة.
قُسِّم المشاركون عشوائيًا إلى مجموعتين: تلقت الأولى 1000 ملغ من فيتامين سي عن طريق الفم يوميًا لمدة 12 شهرًا، بينما تلقت الثانية دواءً وهميًا متطابقًا في الشكل والطعم والرائحة. أُجريت التجربة وفق منهجية مزدوجة التعمية، فلم يكن المشاركون ولا الطاقم الطبي يعلمون من يتلقى العلاج الحقيقي، وهو المعيار الذهبي في البحوث السريرية لتقليل التحيز وتقييم الآثار بموضوعية.
أهمية النتائج وآفاق مستقبلية
تميزت دراسة EVITA بأنها أول تجربة عشوائية مضبوطة بالغفل تختبر فيتامين سي الفموي في حالات ما قبل سرطان الدم والأورام النخاعية منخفضة الخطورة، إذ ركزت الدراسات السابقة بشكل أساسي على فيتامين سي الوريدي وعلى الأورام الصلبة. تشير النتائج إلى إمكانية أن يمثل تصحيح نقص فيتامين سي استراتيجية علاجية واعدة لهؤلاء المرضى الذين تفتقر خياراتهم العلاجية الحالية إلى الفعالية أو التوافر.


