صحة

أضرار تناول الطعام بسرعة على الهضم والوزن

أضرار تناول الطعام بسرعة على الهضم والوزن

كتبت: فاطمة يونس

يعتاد كثير من الأشخاص تناول الطعام بسرعة تحت ضغوط العمل وضيق الوقت، دون الانتباه إلى تأثير هذه العادة على عملية الهضم والشعور بالشبع. وقد تبدو سرعة الأكل أمرًا بسيطًا، لكنها ترتبط بالانتفاخ وعسر الهضم وتناول كميات أكبر من احتياجات الجسم الفعلية.

زيادة الانتفاخ والغازات

عند تناول الطعام بسرعة، قد يبتلع الشخص كميات أكبر من الهواء، خاصة إذا كان يتحدث أثناء الأكل أو يتناول المشروبات بسرعة. ويؤدي ذلك إلى زيادة التجشؤ والشعور بالامتلاء والانتفاخ، كما أن عدم مضغ الطعام جيدًا يجعل تناول الوجبة أقل راحة، خاصة لمن يعانون من اضطرابات الجهاز الهضمي. وينصح بمضغ الطعام جيدًا وتناول الوجبات بهدوء مع تجنب ابتلاع اللقم الكبيرة.

تناول كميات أكبر دون انتباه

من أبرز آثار سرعة الأكل صعوبة ملاحظة إشارات الشبع في الوقت المناسب، فقد يستمر الشخص في الأكل قبل أن يدرك أنه حصل على كمية كافية، لأن الإحساس بالامتلاء يتطور تدريجيًا أثناء الوجبة. ومع تكرار هذه العادة، قد يستهلك الشخص سعرات حرارية أكثر من احتياجاته، خاصة عند تناول الأطعمة الغنية بالدهون.

احتمالية زيادة الوزن

ترتبط سرعة تناول الطعام في بعض الدراسات بزيادة الوزن والسمنة، لكن هذه العلاقة لا تعني أن سرعة الأكل وحدها هي السبب المباشر. وقد يرجع ذلك جزئيًا إلى تناول كميات أكبر قبل الشعور بالشبع، إلى جانب عوامل أخرى مثل نوعية الطعام وحجم الحصص ومستوى النشاط البدني. وإبطاء سرعة الأكل قد يساعد على التحكم في الكميات، لكنه ليس بديلًا عن النظام الغذائي المتوازن.

الحموضة والارتجاع المريئي

قد يؤدي تناول وجبات كبيرة بسرعة إلى الشعور بالامتلاء الشديد، ويفاقم أعراض الارتجاع المعدي المريئي لدى بعض الأشخاص. وتزداد احتمالية حدوث هذه المشكلة إذا استلقى الشخص مباشرة بعد الوجبة. وللتقليل من الأعراض، يُفضل تناول الطعام ببطء، وتقسيم الوجبات، وتجنب الاستلقاء لمدة ساعتين إلى ثلاث ساعات بعد الأكل.

صعوبة المضغ والبلع

يبدأ الهضم في الفم من خلال المضغ وامتزاج الطعام باللعاب، الذي يساعد على ترطيب الطعام وتسهيل بلعه. وعند ابتلاع اللقم قبل مضغها جيدًا، قد يواجه الشخص صعوبة في البلع أو يشعر بعدم الراحة، كما يزيد خطر الاختناق خاصة لدى الأطفال وكبار السن ومن يعانون من مشكلات البلع.

التأثير على تنظيم الشهية

تتداخل إشارات الجوع والشبع مع إشارات عصبية وهرمونية متعددة، ولا تعتمد على سرعة الأكل وحدها. لكن تناول الطعام ببطء يمنح الجسم فرصة أكبر لملاحظة الإحساس بالشبع، وقد يساعد على تقليل الطعام الزائد. كما أن الانشغال بالهاتف أو التلفزيون أثناء الأكل يجعل الشخص أقل انتباهًا لكمية الطعام.

نصائح لتجنب أضرار السرعة

يمكن تغيير هذه العادة تدريجيًا من خلال تخصيص وقت كافٍ للوجبة، وتقطيع الطعام إلى لقيمات صغيرة ومضغها جيدًا، ووضع الملعقة بين اللقم، وتجنب الأكل أثناء العمل أو استخدام الهاتف، والتوقف خلال الوجبة لتقييم الشعور بالجوع والشبع، والحرص على وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والخضراوات والألياف. ولا توجد مدة واحدة مناسبة لجميع الأشخاص، والأهم هو تناول الطعام بوتيرة مريحة تسمح بالمضغ والبلع دون استعجال.

متى تستشير الطبيب؟

لا يؤدي تناول الطعام بسرعة بالضرورة إلى الإصابة بمرض محدد، لكن استمرار هذه العادة قد يرتبط بتناول كميات أكبر ويزيد بعض أعراض الجهاز الهضمي لدى المعرضين لها. وإذا كان الشخص يعاني من صعوبة متكررة في البلع أو الشعور بأن الطعام يعلق في الحلق، أو من ألم مستمر أثناء الأكل، فينبغي استشارة الطبيب بدلًا من افتراض أن السبب هو سرعة تناول الطعام فقط.

شارك الخبر: