كتب: إسلام السقا
كشفت دراسة نُشرت عام 2022 في مجلة الزهايمر عن ارتباط محتمل بين تلقي لقاح الإنفلونزا وانخفاض خطر الإصابة بمرض الزهايمر لدى كبار السن، غير أن باحثين يؤكدون الحاجة لمزيد من الدراسات لتأكيد العلاقة السببية.
نتائج الدراسة الأولية
شملت الدراسة 935,887 بالغًا تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر تلقوا لقاحًا واحدًا على الأقل ضد الإنفلونزا، وقورنت نتائجهم بعدد مماثل من غير المطعّمين. أظهرت البيانات أن المطعّمين كانوا أقل عرضة للإصابة بالزهايمر بنسبة 40% تقريبًا خلال 4 سنوات.
تحفظات علمية مهمة
أوضح الدكتور أرون كومار، استشاري الطب النفسي الأول في مستشفيات "كادابامز"، أن الدراسة قائمة على الملاحظة وترصد ارتباطًا وليس علاقة سببية مباشرة، داعيًا إلى التعامل مع النتائج بحذر.
كما خلصت مراجعة منهجية وتحليل تجميعي نُشرا عام 2025 في دورية "Age and Ageing"، وشملت 8 دراسات ضمت قرابة 10 ملايين شخص، إلى عدم وجود انخفاض ذي دلالة إحصائية في خطر الخرف بين عامة السكان، مع ملاحظة ارتباط بانخفاض المخاطر لدى فئات معينة تعاني حالات صحية كامنة.
تفسيرات محتملة
يرى الباحثون أن الالتهاب الناتج عن الإصابة بالإنفلونزا قد يفاقم الصعوبات الإدراكية لدى كبار السن، وأن الوقاية من العدوى قد تقلل الضغط الالتهابي المرتبط بالتدهور المعرفي، غير أن الآليات الدقيقة لم تُحدَّد بعد.
توصيات صحية
يظل لقاح الإنفلونزا مهمًا للحد من مضاعفات المرض، بينما يتطلب دوره المحتمل في الوقاية من الخرف مزيدًا من البحث. وينصح الخبراء كبار السن بتعزيز صحة الدماغ عبر النشاط البدني، والنوم الكافي، والمشاركة الاجتماعية، والتحفيز الذهني، وإدارة الأمراض المزمنة كارتفاع ضغط الدم والسكري.


