كتبت: فاطمة يونس
أكدت كيلي جونز، أخصائية التغذية الرياضية المعتمدة، أن القهوة تُعد الخيار الأمثل كمشروب يُتناول قبل التمرين، بفضل محتواها من الكافيين الذي يعزز الأداء الرياضي ويحافظ على الطاقة.
يعمل الكافيين على منع مادة "الأدينوزين" -المسؤولة عن الشعور بالنعاس- من الارتباط بمستقبلاتها في الدماغ، مما يؤدي إلى إطلاق ناقلات عصبية محفزة تزيد اليقظة وتقلل الشعور بجهد التمرين، وتعزز التركيز خلال الحصة التدريبية.
دعمت مراجعة بحثية للجمعية الدولية للتغذية الرياضية عام 2021 هذه الفوائد، مشيرة إلى تأثيرات إيجابية للكافيين على القوة العضلية والقدرة البدنية والتحمل. كما أظهرت مراجعة عام 2023 شملت 21 دراسة عشوائية محكومة أن الكافيين ساهم في تحقيق أوقات أسرع في سباقات الجري وزيادة القدرة على الاستمرار قبل الوصول إلى الإنهاك.
تفضل جونز القهوة على المشروبات الأخرى المحتوية على الكافيين؛ لكونها ميسورة التكلفة، عملية، وخالية من السكر أو الإضافات غير المعروفة، مما يتيح للمتناول معرفة ما يستهلكه بدقة.
نصائح لتحقيق أفضل نتائج
تنصح جونز بتناول القهوة قبل التمرين بمدة تتراوح بين 30 إلى 60 دقيقة، ليصل الكافيين إلى ذروة مستوياته في الدم. الكمية المقترحة تعادل 8 أونصات (نحو 240 مل)، مع مراعاة تقليل الكمية لمن يعانون حساسية تجاه الكافيين.
يُفضل شرب القهوة سادة أو مع كمية قليلة من الحليب لتجنب السكر المضاف، ويمكن استخدام بدائل نباتية غير مُحلاة لمن يعانون عدم تحمل اللاكتوز، مع مراعاة أن تكون الإضافات ملائمة للجهاز الهضمي.
تشدد الخبيرة على ضرورة تناول وجبة خفيفة غنية بالكربوهيدرات البسيطة -مثل الموز أو الخبز المحمص- قبل التمرين، مؤكدة أن الطعام هو المصدر الأساسي للطاقة بينما الكافيين مجرد إضافة.
للمصابين بالارتجاع الحمضي، تنصح جونز باختيار القهوة المُحضرة بطريقة "التخمير البارد" (Cold Brew) لانخفاض حموضتها، بينما قد يحتاج مرضى الارتجاع المعدي المريئي (GERD) إلى مشروب بديل؛ لأن الجمع بين القهوة والنشاط البدني قد يثير أعراضًا مثل حرقة المعدة.


