كتب: أحمد عبد السلام
مع التقلبات الجوية التي يشهدها فصل الخريف، تزداد الإصابة بنزلات البرد وما تصاحبه من أعراض مزعجة مثل الرشح واحتقان الأنف والتهاب الحلق والسعال، وقد تؤثر هذه الأعراض على النوم والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية.
أعراض نزلة البرد الخريفية
تحدث نزلات البرد نتيجة الإصابة بفيروسات الجهاز التنفسي، وتظهر الأعراض تدريجيًا وتشمل: سيلان الأنف أو انسداده، العطس المتكرر، التهاب الحلق أو الشعور بجفافه، السعال، الصداع وآلام الجسم الخفيفة، الشعور بالإرهاق والتعب، وارتفاع طفيف في درجة الحرارة لدى بعض المصابين. وتتشابه هذه الأعراض مع أعراض الإنفلونزا وكوفيد-19، ولا يمكن الاعتماد عليها وحدها للتمييز بينها.
إجراءات منزلية لتخفيف الأعراض
وفقًا لإرشادات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC)، يمكن اتباع عدة إجراءات بسيطة خلال فترة التعافي:
الإكثار من السوائل: يساعد شرب الماء والسوائل الدافئة مثل الشوربة على الحفاظ على ترطيب الجسم وتخفيف جفاف الحلق، ولا يوجد مشروب بعينه يقضي على الفيروس، لكن السوائل الكافية تمنح راحة أكبر.
المحلول الملحي للأنف: يساعد بخاخ أو قطرات المحلول الملحي على ترطيب الممرات الأنفية وتخفيف الاحتقان، مع الالتزام بتعليمات المنتج واستشارة الطبيب للرضع أو حالات صحية خاصة.
العسل للسعال: قد يهدئ العسل السعال خاصة قبل النوم، ويستخدم للبالغين والأطفال من عمر عام فأكثر، ويمنع إعطاؤه للأطفال دون 12 شهرًا لخطر التسمم الوشيقي.
الغرغرة بالماء والملح: تخفف الغرغرة بالماء الدافئ والملح التهاب الحلق لدى من يستطيعون الغرغرة بأمان، كما تساعد المشروبات الدافئة على تخفيف جفاف الحلق.
النوم والراحة: يساعدان الجسم على التعافي، مع تقليل المجهود البدني وتهوية الغرف وتجنب التدخين ودخانه.
ترطيب هواء الغرفة: قد يخفف جهاز ترطيب الهواء بالرذاذ البارد جفاف الأنف والحلق، مع ضرورة تنظيفه بانتظام وفق تعليمات الشركة المصنعة.
المضادات الحيوية لا تعالج الفيروسات
من الأخطاء الشائعة اللجوء للمضادات الحيوية عند ظهور الرشح أو السعال، لكن نزلات البرد فيروسية والمضادات الحيوية تستهدف البكتيريا فقط، واستخدامها دون حاجة طبية يسبب آثارًا جانبية ومقاومة بكتيرية. أما أدوية الاحتقان والسعال والحرارة فينبغي اختيارها وفق الأعراض والعمر والحالة الصحية باستشارة الطبيب أو الصيدلي.
متى تستدعي الحالة زيارة الطبيب؟
على الرغم من تحسن معظم الحالات ذاتيًا، توجد أعراض لا ينبغي تجاهلها: صعوبة التنفس أو سرعته، ألم الصدر، الجفاف أو عدم القدرة على شرب السوائل، استمرار الحرارة أكثر من أربعة أيام، استمرار الأعراض أكثر من عشرة أيام دون تحسن، تحسن الأعراض ثم عودتها أشد، وتفاقم مرض مزمن مع العدوى. وفي حالة الرضع والأطفال والحوامل وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة وضعف المناعة، يُنصح بطلب المشورة الطبية مبكرًا.
الوقاية من انتقال العدوى
يساعد غسل اليدين بانتظام، وتجنب لمس العينين والأنف والفم بأيدٍ غير نظيفة، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، وتهوية الأماكن المغلقة، على تقليل فرص انتقال الفيروسات. كما يُنصح بتجنب المخالطة القريبة للآخرين عند الإصابة، خاصة الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.


