صحة

أبحاث أولية: أدوية GLP-1 قد تبطئ الشيخوخة البيولوجية

أبحاث أولية: أدوية GLP-1 قد تبطئ الشيخوخة البيولوجية

كتبت: فاطمة يونس

كشفت أبحاث علمية أولية أن أدوية مستقبلات GLP-1 المستخدمة في علاج السكري وإنقاص الوزن، مثل "أوزيمبيك" و"ويغوفي" و"مونجارو"، قد تسهم في إبطاء عملية الشيخوخة البيولوجية، إلى جانب فوائدها المثبتة في خفض مخاطر أمراض القلب والكلى والكبد وانقطاع التنفس أثناء النوم والالتهابات.

نتائج واعدة على المستوى الخلوي

أظهرت دراسة أجرتها شركة "إيلاي ليلي" على أكثر من 700 شخص يعانون من زيادة الوزن دون إصابة بالسكري، تناولوا تيرزيباتيد أو سيماغلوتايد لمدة 72 أسبوعًا، تباطؤًا في الشيخوخة البيولوجية قُدر بنحو ثلاث إلى ست سنوات، وفق مؤشرات "الساعات فوق الجينية" التي تقيس العمر البيولوجي للأعضاء والأنسجة. وركّز تحليل الشيخوخة على 71 مشاركًا تجاوزوا سن الخمسين.

في حين كان متوقعًا تقدم العمر الزمني للمشاركين 1.38 سنة خلال فترة الدراسة، أظهرت المؤشرات البيولوجية تراجعًا في عمر بعض الأنسجة، وبدت التأثيرات أقوى بمرور الوقت، ما دفع الباحثين للمطالبة بمتابعة أطول.

فوائد تتجاوز فقدان الوزن

أبحاث شركة "نوفو نورديسك" وجدت أن سيماغلوتايد خفض العمر البيولوجي للقلب بمقدار سنتين إلى أربع سنوات، ولأعضاء أخرى منها الرئتان والكلى والدماغ والبنكرياس بمقدار سنة إلى أربع سنوات، مقارنة بدواء وهمي. وأشار الباحثون إلى أن فقدان الوزن وضبط السكر والحد من الالتهابات لا تفسر التأثيرات بالكامل.

تجربة على الفئران في جامعة كاليفورنيا ببيركلي أظهرت أن الفئران التي تلقت سيماغلوتايد عاشت 834 يومًا في المتوسط مقابل 742 يومًا لمجموعة الدواء الوهمي، وتفوقت في اختبارات التفكير وضبط سكر الدم على مجموعة خُفضت سعراتها الحرارية 25%.

تحذيرات من الاستخدام المبكر

حذر خبراء من استخدام هذه الأدوية لمجرد إطالة العمر لدى الأصحاء ذوي الوزن الطبيعي، إذ لا تزال آثارها طويلة الأمد على هذه الفئة غير واضحة. وقال الدكتور جيمس كيركلاند، مدير مركز العلاجات المتقدمة للشيخوخة في "سيدارز-سيناي": "ما يقلقني هو أن يبالغ الناس في تفسير بعض هذه النتائج".

أضاف الدكتور كيفن دوفين، نائب رئيس أبحاث الشيخوخة في "إيلاي ليلي"، أن المؤشرات المستخدمة لقياس الشيخوخة البيولوجية لا تزال قيد التطوير، ولا توفر معلومات دقيقة على مستوى الفرد. كما أن الدراسات لم تتضمن مجموعات مقارنة كافية، وفترات المتابعة كانت قصيرة نسبيًا.

شارك الخبر: