صحة

البطاطا البرتقالية: فوائد صحية وعلاقتها بالوزن والسكر

البطاطا البرتقالية: فوائد صحية وعلاقتها بالوزن والسكر

كتب: كريم همام

تثير البطاطا البرتقالية تساؤلات حول قيمتها الغذائية وإمكانية إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن، نظرًا لاحتوائها على فيتامينات ومعادن مهمة لصحة الجسم. استعرض الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي العلاج الطبيعي والتغذية العلاجية، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، مجموعة من الفوائد الغذائية للبطاطا البرتقالية، موضحًا دورها في دعم المناعة وصحة العين والقلب، وعلاقتها بالشبع والتحكم في الوزن وسكر الدم.

غنية بفيتامين أ ومضادات الأكسدة

تتميز البطاطا البرتقالية باحتوائها على البيتا كاروتين، الذي يحوله الجسم إلى فيتامين أ، العنصر الضروري للعديد من الوظائف الحيوية. من أبرز فوائده: دعم صحة العين والحفاظ على الرؤية الطبيعية، المساهمة في دعم وظائف الجهاز المناعي، المشاركة في نمو الخلايا وتمايزها، ودعم النمو والتطور الطبيعي للأطفال. وتختلف كمية البيتا كاروتين باختلاف نوع البطاطا ولونها، ويُعد اللون البرتقالي مؤشرًا على وجود الكاروتينات.

فوائد لصحة القلب وضغط الدم

تحتوي البطاطا على البوتاسيوم، وهو معدن مهم لتنظيم ضغط الدم، إذ يساعد الجسم على موازنة تأثير الصوديوم، كما يشارك في وظائف العضلات والأعصاب. ويساعد الحصول على كميات مناسبة من البوتاسيوم ضمن نظام غذائي صحي في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، مع ضرورة انتباه المصابين بأمراض الكلى أو الذين يتناولون أدوية تؤثر في مستوى البوتاسيوم لتحديد الكميات وفقًا لتوجيهات الطبيب.

فيتامين ج ودعم المناعة وامتصاص الحديد

أشار أبو الريش إلى أن البطاطا ليست مصدرًا للطاقة والنشويات فقط، بل تحتوي أيضًا على فيتامين ج، الذي يساهم في دعم وظائف الجهاز المناعي، ويعمل كمضاد للأكسدة لحماية الخلايا من التلف، ويعزز امتصاص الحديد الموجود في الأطعمة النباتية، ويشارك في تكوين الكولاجين الضروري لصحة الجلد والأنسجة. وتختلف كمية فيتامين ج المحتفظ بها بحسب طريقة الطهي ومدة التعرض للحرارة.

مضادات أكسدة وفيتامين هـ

تحتوي البطاطا الحلوة على مركبات نباتية ومضادات أكسدة، من بينها الكاروتينات والمركبات الفينولية، وتختلف تراكيزها باختلاف الصنف. كما تحتوي على كميات من فيتامين هـ، وتساعد مضادات الأكسدة في الحد من الأضرار الناتجة عن الإجهاد التأكسدي المرتبط بعمليات متعددة داخل الجسم.

علاقتها بزيادة الوزن

تساءل أبو الريش عن الاعتقاد الشائع بأن البطاطا تسبب زيادة الوزن، مشيرًا إلى أنها تتميز بقيمتها الغذائية وقدرتها على المساعدة في الشعور بالشبع. تحتوي البطاطا على الكربوهيدرات التي تمد الجسم بالطاقة، إلى جانب الألياف التي تساعد على إبطاء الهضم وتعزيز الإحساس بالامتلاء. لكن زيادة الوزن أو خسارته لا ترتبط بنوع طعام واحد، وإنما تتأثر بإجمالي السعرات الحرارية مقارنة بما يستهلكه الجسم، وحجم الحصص وطريقة التحضير ومستوى النشاط البدني. لذلك، يمكن إدخال البطاطا في أنظمة إنقاص الوزن بشرط تناول كميات مناسبة ومراعاة الإضافات المستخدمة في إعدادها.

أفضل طرق التحضير لتقليل تأثيرها على سكر الدم

تعتمد استجابة سكر الدم بعد تناول البطاطا على عدة عوامل، منها نوعها ودرجة نضجها وطريقة الطهي وحجم الحصة وما يُتناول معها. ومن النصائح التي يمكن مراعاتها: السلق كخيار مناسب دون إضافة كميات كبيرة من الدهون، الشوي الذي يمنح مذاقًا مميزًا، التبريد بعد الطهي الذي قد يزيد من النشا المقاوم، وتناولها مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية مثل المكسرات بكميات مناسبة لجعل الوجبة أكثر توازنًا. يُنصح مرضى السكري بمراعاة كمية الكربوهيدرات في الحصة، ومتابعة استجابة سكر الدم، وعدم الاعتماد على طريقة الطهي وحدها لتحديد تأثير الطعام.

مقارنة مع الأنواع الأخرى

يرتبط اختلاف القيمة الغذائية للبطاطا بلونها وصنفها، وقد تتميز الأنواع البرتقالية بارتفاع محتواها من البيتا كاروتين مقارنة ببعض الأنواع الأخرى. أما الاختلاف في المذاق والحلاوة والقوام، فيتأثر بالصنف ودرجة النضج وطريقة التخزين والطهي. ولا يمكن الجزم بأن نوعًا واحدًا هو الأفضل للجميع؛ إذ يمكن أن تكون الأنواع المختلفة جزءًا من نظام غذائي متنوع.

شارك الخبر: