كتبت: فاطمة يونس
أعرب وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي عن قلقه من فراغ أمني قد يخلّفه انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) على الحدود الجنوبية، مؤكداً ضرورة بقاء حضور دولي في المنطقة. جاء ذلك خلال استقباله وزيرة الشؤون الخارجية والدفاع والتجارة الإيرلندية هيلين ماكنتي، التي نقلت دعم بلادها للاستقرار والأمن في لبنان.
مستقبل اليونيفيل ودور الاتحاد الأوروبي
تناول اللقاء مرحلة ما بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، ودور الاتحاد الأوروبي في المرحلة المقبلة، في ظل تولي إيرلندا رئاسته حالياً. وشكر رجي إيرلندا على دورها في قوات حفظ السلام والتضحيات التي قدمها جنودها، مشدداً على أن وزارة الخارجية تتابع ملف الحادثة التي أودت بحياة الجندي الإيرلندي بهدف محاسبة المسؤولين عن الاعتداء. واتفق الجانبان على ضرورة الحفاظ على حضور دولي على الحدود، واستفسرت الوزيرة الإيرلندية عن الدور الذي يمكن أن يؤديه الاتحاد الأوروبي في هذا الإطار.
مخاوف من حرب جديدة وحصر السلاح
أكد رجي صعوبة الوضع في لبنان، مشيراً إلى مخاوفه من اندلاع حرب جديدة يستعد لها حزب الله بطلب من إيران، ومجدداً التأكيد على ضرورة انسحاب إسرائيل ووقف اعتداءاتها. كما أشار إلى قرارات الحكومة اللبنانية المتعلقة بحصر السلاح في يد الدولة وحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله، مشدداً على دور الجيش اللبناني وأهمية دعمه وتمكينه من القيام بمهماته.
ملف النازحين السوريين ومساعدات الجنوب
في سياق آخر، استقبل رجي ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان كارولينا ليندهولم بيلينج، حيث بحث معها ملف النازحين السوريين وسبل عودتهم إلى بلادهم. وأكدت بيلينج التزام المفوضية بدعم سيادة لبنان واستقراره، متوقعة أن تصبح الظروف في سوريا خلال العام المقبل أكثر ملاءمة لعودة أعداد أكبر من النازحين. وشددت على مواصلة العمل على تأمين المساعدات للبنانيين المتضررين في الجنوب. من جهته، شدد رجي على ضرورة إنهاء ملف عودة النازحين السوريين، ونقل مطلب وزارة الطاقة بضرورة تسديد مخيمات الإيواء المستحقات المترتبة عليها، وأعربت بيلينج عن دعمها لهذا الطلب مؤكدة ضرورة تطبيق القانون على كل مقيم في لبنان.



