المرأة و الاسرة

مشروع قانون الأسرة الجديد: إجراءات مشددة للطلاق والصلح في السنوات الثلاث الأولى

مشروع قانون الأسرة الجديد: إجراءات مشددة للطلاق والصلح في السنوات الثلاث الأولى

كتبت: فاطمة يونس

عاد مشروع قانون الأسرة الجديد إلى واجهة الاهتمام العام في مصر، حاملًا أحكامًا تفصيلية تنظم إجراءات الطلاق خلال السنوات الثلاث الأولى من الزواج، وآليات الصلح الإلزامية، وقواعد توثيق الطلاق وإخطار الزوجة، في خطوة تستهدف تحقيق التوازن بين استقرار الأسرة وحماية الحقوق القانونية للطرفين.

تأكيد حكومي على الإسراع في التشريع

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال منتدى مصر 2026، استهداف الحكومة الإسراع في إصدار قوانين حماية الأسرة والأحوال الشخصية، مع ضمان إجراء حوار مجتمعي شامل حولها، ما يعكس أولوية سياسية لإنهاء هذا الملف التشريعي.

إجراءات إضافية للطلاق في السنوات الثلاث الأولى

تُعد المادة 84 من أبرز مواد المشروع، إذ تفرض مسارًا إجرائيًا خاصًا للطلاق قبل مرور ثلاث سنوات على الزواج. يتعين على الزوج الراغب في الطلاق التقدم بطلب إلى رئيس محكمة الأسرة المختصة، ليستدعي القاضي الزوجين للوقوف على أسباب الخلاف ومحاولة الإصلاح، مع إمكانية الاستعانة بأحد رجال الدين من الجهات الرسمية للمساهمة في جهود الصلح. وفي حال تعذر التوفيق واستمرار الزوج في قراره، تُستكمل الإجراءات أمام المأذون أو الموثق المختص.

شمول آليات الصلح لإجراءات الخلع

لا يتوقف التوجه نحو محاولة الإصلاح عند الطلاق، إذ يتناول المشروع كذلك إجراءات الخلع خلال السنوات الثلاث الأولى، من خلال آليات تستهدف إتاحة فرصة للتسوية قبل الانتقال إلى الخصومة القضائية، مع أهمية تحديد الضمانات التي تمنع تحول محاولات الإصلاح إلى عائق غير مبرر أمام حسم النزاع.

تقليص مهلة توثيق الطلاق إلى 15 يومًا

ينظم المشروع توثيق الطلاق بتقليص المهلة المحددة إلى 15 يومًا، إلى جانب تنظيم إخطار الزوجة رسميًا بالطلاق والآثار المترتبة عليه. وتهدف هذه القواعد إلى تقليل الخلافات المتعلقة بإثبات وقوع الطلاق وتوقيته، والحد من حالات الالتباس بشأن الآثار القانونية، على أن تظل تفاصيل نقطة بدء المهلة والجهة الملزمة والتنفيذ مرتبطة بالنص النهائي المعتمد.

تنظيم حالات الطلاق المقترن بعدد والإكراه

يتناول المشروع مسائل شائكة مثل الطلاق المقترن بعدد، والطلاق الصادر تحت الإكراه، والحالات التي تتأثر فيها إرادة الشخص أو أهليته. ويهدف تنظيم هذه الحالات إلى تحديد الأثر القانوني بدقة في ظل خلافات محتملة حول توافر الإرادة أو صحة التصرف، مع ضرورة التمييز بين الوقائع المختلفة وعدم التعامل معها كحالة واحدة.

شارك الخبر: